فهرس الكتاب
هذا أمر ولهذا ذكر أبو العباس ابن تيمية -رحمه الله- ذكر غيره أن كثيرًا ممن يقع في بعض الأمور المحدثة ممن خالف طريقة أهل العلم في مسائل التوحيد والعبادة والعقيدة ربما أخطأ مثلًا في تأويل، وربما أيضًا أنكر أمرًا من الأمور بناءً على اجتهاده فإنه يؤجر ولهذا تواترت الأخبار عن النبي -عليه الصلاة والسلام- في مسائل كثيرة أن من وقع في هذا الأمر فإنه مأجور يؤجر على ذلك، في قصة عمار بن ياسر مع عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حينما تمرغ عمار في التراب وعمر -رضي الله عنه- لم يصلِّ، وكذلك في الرجال في الصحابة الذين صاروا يأكلون حتى طلع الخيط، ربطوا خيطا أبيض وخيطا أسود يظنونه هو الخيط المراد لأنه لم يكن في لغتهم، وكانوا مأجورين على هذا الاجتهاد ومسائل كثيرة وتلك المرأة التي قالت: إني أستحيض حيضة كثيرة، المقصود أنها أدلة كثيرة في هذا الباب تدل على هذا المعنى، لكن من كان اتخذ البدعة والحدث طريقته وتأتيه السنة، ويعلمها ويدل على السنة ومع ذلك يردها ولا يقبلها ، وطريقة اتباع المحدثات والبدع فيكون كابر عن علم وردَّ بعد العلم فهذا في الحقيقة آثم وليس مأجور إنما كلامنا في من اجتهد فبذل وسعه وجهده فإنه يكون مأجورا بذلك.
ولهذا من اتبع إنسانا مقتديا به في نظره، وهو مبتدع وليس عنده من يدله على الصواب فاجتهد فيه وقلده ولو علم طريقًا للحق غير هذا لاتبعه لكن هذا وسعه وكان عاميا مقلدا، فإنه عند الله -عز وجل- يرجى أن يكون من السعداء مأجورا على هذا بحسب نيته، فالمقصود التفصيل في مثل هذا هو المطلوب.
الأخ الكريم من السعودية يقول: والله هو سؤالي يعني حول السؤال الذي سأله زميلي قبل قليل، يعني هل تنطبق هذه القاعدة على المتأولة والفرق الضالة من المسلمين؟ .