فهرس الكتاب
وهي يترتب عليها مسائل لكننا نقول: إن كان الذي أحدث الحدث أمرًا مبتدعا، اجتهد فيه وقصد بذلك وجه الله -عز وجل- وبذل وسعه وجهده في هذا العمل، لكنه لم يوفق ولم يسدد للصواب، لأن عمله محدث، أو بدعة، وهو ليس من شأنه اتباع البدع والأخذ بها لكنه اجتهد فهذا فيما يظهر أنه مأجور على اجتهاده لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (إذا حكم الحاكم فاجتهد فاصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر) وهذا يشمل كل إنسان في المسائل العلمية والمسائل العملية يشملها جميعًا في جميعًا لا فرق بين هذه المسائل العلمية والمسائل العملية حتى في باب مسائل العلم، لو أخطأ فيها إنسان واجتهد ثم لم يسدد ولم يوفق فأخطأ فإنه يؤجر، كذلك إذا كان في باب المسائل العلمية فإن الغالب أن المسائل العملية متفرعة عن المسائل العلمية متفرعة؛ لأن العمل متفرع عن العلم، فإذا عمل هذا العمل واجتهد مثل إنسان نفرض أنه ظن صحة صلاة التسابيح يظن أنها صحيحة، واجتهد لأن هذا مبلغ علمه، وصلى وصار يصلي صلاة التسابيح يصليها مثلًا في الأسبوع مرة أو في الشهر مرة، إما لأنه سأل من يقلده وظن فيه العلم والدين فأفتاه بأن هذه الصلاة مشروعة أو لأنه اطلع عليها ولم يتيسر له أن يسأل غيره فصار يصليها فإنه يرجى أن يؤجر بحسب نيته وإن كان مخطئا.