الصفحة 571 من 6458

نعم سؤال حسن، نقول: هذا يرتبط بقاعدة، وهي: التشريك في نية العبادة، نقول: التشريك في نية العبادة يختلف، تارة يكون التشريك أمرًا محرمًا، وتارة يكون التشريك بأمر مباح، وتارة ربما يكون بأمر مستحب وتارة ربما يكون بأمر واجب، وهذا يحتاج إلى شرح لكن أشير إلى مسألتها وهي التشريك في أمر مباح؛ لأن ما ذكرته وهو أنها تصلي وتسجد بنية التداوي بالسجود مثلًا ولا شك أن السجود كما ثبت وكذلك الصلاة فيها شفاء، وفي حديث رواه ابن ماجه: (الصلاة شفاء) لكنه ضعيف الحديث وقاله النبي -عليه الصلاة والسلام- بلفظ فارسي يخاطب إنسان، ومعناه: (الصلاة شفاء) وهذا المعنى ثابت في صفة الصلاة، خاصة في السجود، فمن نوى مثلًا بسجوده مثلًا الاستشفاء بالسجود، أو نوى بصومه الاستشفاء بالصوم من حمية ونحوها، نقول القاعدة عندنا: إن النية نية العبادة إذا خالطها أمر مباح فإنه لا يضر، في باب الصحة لأن هذا الأمر وهو الاستشفاء حاصل ولو لم تنوِ أيضًا؛ لأن غاية الأمر أنها ماذا؟ أنها بس مجرد تنوي أنها مجرد تنوي بس، كذلك مثلًا الصوم حينما الإنسان يصوم فالحمية عن الطعام حاصلة ولا ما حاصلة؟ حاصلة، سواءً نوى أو لم ينوِ لكن مجرد نيته تحصل نية الحمية، فعلى هذا ما كان حاصلا في العبادة ولا يحتاج إلا مجرد النية فنيته له لا تؤثر لأنه حصل، مثل إنسان يتوضأ الوضوء الشرعي، فالإنسان يتوضأ خاصة في الصيف والماء بارد، إيش يحصل لأعضائه أنها ماذا؟ تنكمش وتكون بسبب البرودة والبرودة تنشط البدن، فلو أن إنسانًا توضأ بنية التبرد، فالتبرد حاصل إذا لم ينوِ أليس كذلك، حاصل بمجرد الوضوء حاصل، فإذا نواه فلا يؤثر، فلهذا نقول: تشريك نية العبادة بأمر مباح لا يضر لأنه حاصل تبعا إنما غاية الأمر أنه مجرد ينوي، لكن إيش يؤثر هذا فيه؟ يؤثر في ماذا؟ نية إذا نوى مع العبادة نية مباح، هل تكون العبادة فيها، نعم، في مسألة ماذا؟

أجر العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت