الصفحة 5893 من 6458

لو وقع حالة كهذه يغلب عليها الهلاك كم ننتظره؟ الصحيح من أقوال أهل العلم: أن ننتظره على حسب تقدير الوالي الشرعي، الوالي الشرعي قدر تقديرًا سنة سنتين ثلاث حسب تقدير الوالي الشرعي نحن ننتظر، ولا شك أن هذا التقدير يتفاوت زمانًا ومكانًا، فلا دليل على مدة بعينها، إنها هي اجتهادات من أهل العلم من هذه الاجتهادات كما يُذكر عند الحنابلة أن مدة انتظار المفقود في هذه الشاكلة تكون أربع سنوات من يوم فقده، حتى يحكم القاضي بموته بعد أربع سنوات من يوم الفقد يحكم القاضي بالموت، فإذا حكم بالموت نجري عليه جميع أحكام موت المسلمين.

الحالة الثانية نختم بها: أن يُفقد في حالة يغلب عليها السلامة، كأن خرج للتجارة أو طلب العلم أو طلب الرزق إلى غير ذلك.. ثم انقطعت أخباره وفُقد ولا نعلم أحي هو أم ميت، كم ننتظره؟ هنا تأتي أيضًا اجتهادات الفقهاء.

بعض المذاهب تقول: ننتظره حتى يبلغ من العمر من يوم ولادته تسعين عامًا، ننتظره لما يبلغ من العمر من يوم ولادته تسعين سنة بعض أهل العلم يقولون: ستين أو سبعين، وهذا القول هو الذي عليه دليل، بعضهم يقول: مائة وعشرين عامًا عند الأحناف، ولكن قول ستين سبعين هذا عليه دليل؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبرنا أن أعمار أمتي ما بين ستين إلى السبعين، لكن ما فوق ذلك هذا عظيم، على أية حال بعد هذه المدة يحكم القاضي بموته ونجري عليه جميع الأحكام.

طبعًا يأتيني سؤال مباشر في الأخير قبل ما يباغتني به أحد يقول: لو رجع بعدما حكم القاضي بموته، وتزوجت زوجته وقسمنا أمواله ماذا نصنع؟ وهذا وقع عندنا هنا في مصر هنا في المدة الأخيرة أيام مشكلة العراق مع الكويت وما كان فيها، بعض المصريين غابوا ثم رجعوا بعدما انقطعت أخبارهم، كيف نصنع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت