فهرس الكتاب
تقول: من أوصى الوارث وأعطى الوارث من التركة والوصية أيضًا هل يأثم الميت؟ ولو علم الورثة بعد حين بهذا الحكم"أن لا وصية لوارث"ورضوا بذلك عن طيب خاطر إكرامًا لميتهم؟.
أما إثم الميت فإن كان الذي قد قضى نحبه يعلم بذلك وتعمد فعل ذلك فلا شك أنه يأثم، وعقابه عند الله -تبارك وتعالى-، أما إن كان جاهلًا فنحن نعذر الناس بجهلهم، وهذه من قواعد أهل السنة، نعذر الناس في مسائل شرعية كثيرة، نعذرهم في مسائل كثيرة في التوحيد، فكيف لا نعذره في مسائل من الفروعيات كالفقه وغيره؟!! فهو معذور. أما إن كان يعلم وتعمد فهو آثم ولكن القاعدة في باب البيوع والمعاملات أهل العلم تقول: التصحيح ما أمكن، هو أساء ولم يحسن، فعلى الورثة أن يحسنوا العمل من بعده.
في الأخير الآن: صاحبنا هذا الذي جمع هذا المال، تقول الأخت الكريمة: أن إخوته ارتضوا على هذا وسامحوه، لا شك أنه إذا وقع الرضا فلا ضير شرعًا، يعني لو أن إخوانه رضوا بذلك ولكن ليس عن غضاضة، ليس عن إكراه ليس بسيف الحياء إنما رضًا نابع من القلب الواضح بالمشاهدة العينية فلا بأس بذلك، نسأل الله -عز وجل- أن يغفر له ويتجاوز عنه ويتقبله في الصالحين.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
(باب قسمة التركات
فِي التِّرْكَةِ اضْرِبْ سَهْمَ كُلٍّ أَبَدَا ** وَاقْسِمْ عَلَى التَّصْحِيحِ مَا قَد وُجِدَا
أَوْ خُذْ مِنَ «التِّرْكَةِ» فِي الصَّرِيحِ ** بِنِسْبَةِ السِّهَامِ لِلتَّصْحِيحِ
باب الرد
وَالرَّدُ نَقْصٌ هُوَ فِي السِّهَامِ ** زِيَادَةٌ فِي النُّصْبِ وَالأَقْسَامِ
فَأَرْدُدْ عَلَى ذِي الْفَرْضِ دُونَ مَينِ ** بِقَدْرِ فَرْضِهِ، سِوَى الزَّوْجَيْنِ
باب ميراث المفقود والخنثى المشكل والحمل
وَكُلُّ مَفْقُودٍ وَخُنْثَى أَشْكَلاَ ** وَحَمْلٍ الْيَقِيْنُ فِيْهِ عَمَل).
أسئلة الحلقة.