فهرس الكتاب
نجمع السهام الآن يا شيخ؟
أربعة وعشرون.
إذن يا إخوانا نحل مسائل الغرقى، والحرقى، والهدمى هذه كيف؟ مرة نقول: سبق موت هذا، ثم نقول: سبق موت هذا، نقول: سبق موت الزوج، ثم ماتت الزوجة.
الفائدة عندنا -إياك أن تغفل عنها- أننا نورث كل واحد منهما من تالد مال الآخر لا من طريفه، وإلا لو أخذنا الطريف ونقلناه الآن، كما لو أخذنا ما ورثته الزوجة من زوجها في الأولى وأعطيناه لها هنا ما الذي يقع معنا؟ الزوجة عندها ميت، أخذت من زوجها عشرة، صار لها مائة وعشرة، نقسم المائة وعشرة سيعود جزء منها على الزوج، فكأن الزوج ورث نفسه وهذا لا يستقيم لا شرعًا ولا عقلًا.
لا شك أن مسألة الغرقى، والحرقى، والهدمى، وحوادث الموت الجماعي والفجائي تحتاج مننا إلى عرض مجموعة من المسائل لعله ييسر لنا وقت آخر -إن شاء الله- نراجع فيه مسائل أكثر وزيادة، ولكن لضيق الوقت اليوم عندنا بعض الأعمال، أسأل الله أن ييسر لنا ولكم ويوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه.
ولكن مسائل الغرقى والحرقى هذه في الأخير فيها فائدة، أن القضاء فيها بيد الوالي والحاكم المسلم الذي يقيم شرعة الله تبارك وتعالى. أنا أو أنت أو أي صاحب علم يفتي أما القضاء مرده للحاكم هو الذي يرجح هذه المسائل؛ لأن بيده آلات عمل أوسع مني ومنك... نعم يا أخي هكذا انتهينا.
أتتنا طلبات عديدة بقراءة المتن.
نعم، وهذا الذي نرجوه.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
(قَالَ مُحَمَّدٌ هُوَ الْبُرْهَانِي: ** حَمْدًا لِرَبِّي مُنْزِلِ الْقُرْآنِ
الْوَاحِدِ الْفَرْدِ الْقَدِيْمِ الْوَارِثِ ** وَشَارِعُ الأَحْكَامِ وَالْمَوَارِثِ
ثُمَّ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ أَبَدَا ** عَلَى الرَّسُولِ الْقُرَشِيِّ أَحْمَدَ
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الأَعْيَانِ ** وَتَابِعِيهُمُ عَلَى الإِحْسَانِ
وَبَعْدُ فَالْعِلْمُ بِذِي الْفَرَائِضِ ** مِنْ أَفْضَلِ الْعِلْمِ بِلاَ مُعَارِضِ