وينبغي علينا -دائمًا- في كافة أقوالنا وأعمالنا ودروسنا العلمية ومجالاتنا المعرفية أن نربطها بالكتاب والسنة ونحن نسعى -دائمًا- إلى ما يسمى بإسلامية المعرفة.
النقطة الثانية: ينبغي علينا من خلال دراستنا للآداب الشرعية أن نبرز المظهر الجمالي في الإسلام، وهذه نقطة مهمة جدًا. الإسلام اليوم مع الأسف يتعرض لحملة تشويه، اتهام بالإرهاب، اتهام بالعنف، اتهام بأشياء كثيرة فينبغي علينا وفي ظل هذه الظروف أن نبرز الجانب الجمالي في الإسلام فالإسلام دين الخلق، دين المحبة، دين السلامن دين الوئام، ومن يتأمل كتاب الله وسنة نبيه كما سنأخذ في ثنايا هذه الحلقة سنجد هذا الجانب واضحًا جليًا.
النقطة الثالثة: من خلال هذه المحاضرات وهذه الدروس - بإذن الله تعالى- سنتناول هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في الآداب الشرعية ودعوة الناس للتأسي بهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ويكون لنا قدوة في خلقه - عليه الصلاة والسلام- وتعامله مع الناس وسنأخذ - بإذن الله تعالى- نماذج كثيرة لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في الآداب فكان -عليه الصلاة والسلام - بأبي هو وأمي- أكمل الناس خلقًا، يقول جرير بن عبد الله: (ما رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا وتبسم ) وهذا يا إخوة إذا نظرنا إليه لا شك أنه مظهر مشرق في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكل حياته مشرقة، ولأي إنسان تمر به لحظات من الحزن والغضب والكدر والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول جرير ما رآني إلا وتبسم يدل على ما يظهره النبي - صلى الله عليه وسلم - من حسن البشاشة والتودد إلى أصحابه، أيضًا أيها الإخوة إذا انتشرت الآداب بيننا وعرفنا الآداب الشرعية تسود المحبة والألفة بين الناس فلا شك أن المتأدبين بآداب الإسلام والمتخلقين بسنة خير الأنام تسود بينهم المحبة والوئام.