نقطة مهمة جدًا من الآداب وأجعلها أخيرًا وهو أننا لا نوفي الآداب الشرعية بسبب انتشار كثير من الأخلاق المذمومة - مع الأسف- في بعض المجتمعات فأصبحنا في حاجة إلى بيان هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - والمتأمل في مجتمعات الناس اليوم يجد انتشار الكذب مع الأسف، يجد انتشار الغش، التزوير، السرقة، الرشوة، الغيبة، النميمية، شهادة الزور، عدم إعطاء الطريق حقه، عدم معرفة آداب النوم، عدم معرفة آداب الطعام و الشراب. ينبغي على كل مسلم ومسلمة أن يكون على بينة من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - لئلا يقع في المخالف من ذلك. هذا فيما تيسر عن الأهداف.
نأخذ الآن تعريف الآداب والأخلاق
الآداب لغة جمع أدب والأدب يعرفونه بأنه ما ينبغي فعله من محاسن الأخلاق.
إذن ما هي الأخلاق؟ الأخلاق جمع خلق والخلق في لغة العرب هو السجية والصفة.
وفي الاصطلاح: الأخلاق هي الصفات التي ينبغي الاتصاف بها، لكن ينبغي التنبه إلى أن كلمة خلق قد تطلق على الصفات الحسنة المحمودة، وقد تطلق على الصفات الذميمة المنبوذة، فأيضًا كلمة خلق -دائمًا- تكون لأنه قد يقال فلان ذو أخلاق سيئة وقد ورد في كتاب الله تعالى ذلك ما يؤيد ذلك قال تعالى ? إِنْ هَذَا إِلاَّ خُلُقُ الأَوَّلِينَ (137) ? [الشعراء: 137] ، فعاب الله - عز وجل - على أولئك عادتهم عاداتهم في عبادة الأصنام وأنهم على ما كان عليه آباؤهم فلذلك ينبغي التنبه إلى أن الأخلاق تطلق ويراد بها الصفات الحسنة في الغالب، إذا وصف شخص بأنه ذو خلق يدل على أنه اتصف بصفات الكمال والآداب الشرعية ومن قديم والناس يثنون على من اتصف بتلك الأخلاق وبيت شوقي لا زال محفوظًا لدى الكثير من الطلاب:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبو