أولًا: أود أن أنبه إلى أن الأخلاق وردت في كتاب الله ووردت في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا يدل على أهميتها فما ذكره الله تعالى وما ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - لا شك أنه من الأهمية بمكان، أيضًا ينبغي علينا أن نحرص كل الحرص على أن نحفظ ما تيسر من الآيات الواردة في الأخلاق، والأحاديث الثابتة في الآداب وأن نحرص كل الحرص على التطبيق العملي وأن نعطي القدوة الحسنة في حياتنا، فلا يكفي أن نعرف بالقول بل لا بد أن نضم إليه العمل وما أحسن ما قاله ابن مسعود"إذا سمعت الله - عز وجل - يقول ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ? فأرع لها سمعك فإما خيرًا تدعى إليه وإما شرًا تنهى عنه"الأخلاق في القرآن جاءت على جانبين، الجانب الأول: ذكر الأخلاق في الجانب النظري أو ما نسميه في الجانب القولي يقول الله - عز وجل - واصفًا نبيه - صلى الله عليه وسلم - ? وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) ? [القلم: 4] ، فالله - عز وجل - أثنى على النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكارم الأخلاق وبحسنها وعظيمها فوصف النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه على خلق عظيم وجاءت أيضًا في جانب آخر وهو الجانب الثاني الجانب العملي أو التطبيقي كتاب الله - عز وجل - مليء بكثير من الآداب والأخلاق الشرعية من يتأملها في كتاب الله - عز وجل - يجد آداب الجلوس، آداب الطعام ? وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا ? [الأعراف: 31] ، آداب الاستئذان، آداب النجوى وعدم التناجي بينهم يجد أيضا في قصة لقمان حينما أوصى ابنه من الحكماء بعدد من الوصايا التي تدل على أهمية الاتصاف بالأخلاق ? وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ? [لقمان: 19] ، محفوظة لدى الكثير - ولله الحمد- أيضًا تناول القرآن بر الوالدين، صلة الأرحام، النهي عن القطيعة كل ما يتعلق بالإحسان إلى ذي القربى ومواساتهم، والإحسان إلى الفقراء، ولذلك عائشة -رضي الله عنها- لما سئلت