عن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم -وقد سألها سعد بن هشام -رضي الله عنه- قالت أولست تقرأ القرآن؟ كان خلقه القرآن تعني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد اتصف بما جاء في كتاب الله - عز وجل - من القرآن ولذلك نجد أن النبي - صلى الله عليه وسلم -في سيرته ذكر الأخلاق والآداب كثيرا ومن ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة ) وهذا يدل على منزلة الأخلاق أرأيتم الرجل الخلوق يصل في منزلة عند الله - عز وجل - إلى درجة الصائم القائم ، وهذه لا شك أنها درجة ورتبةعالية كما ثبت بذلك الحديث في سنن أبي داود وغيره أيضا سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال: (تقوى الله وحسن الخلق) انظر قرن التقوى بحسن الخلق ولا شك أن القرن بين الأمرين واقترانهما معا يدل على أهميتهما ومنزلتهما عند الله -عز وجل- والحديث صحيح رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه. أيضا النبي - صلى الله عليه وسلم - أثنى على المتأدبين المتخلقين بالأخلاق الحسنة ووعدهم بوعد كريم منه - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن من أحبكم إلى وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاق) فأحب الناس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقربهم مجلسًا إليه وعنده يوم القيامة من كان حسن الخلق رواه الترمذي.