الصفحة 608 من 6458

أشرنا إليه ضابط التأويل أن يكون اللفظ محتملا له فلو جاء بتأويل لا يحتمل فإنه لا يصح مثلما تقدم لو قال إنسان مثلا لإنسان: كل من هذا الطعام أو مثلا اشرب من هذا الشراب مثلا قال: أردت به مثلا أن تبيعه مثلا أو مثلما تقدم خاطبه مثلا بخطاب محتمل فلا بد أن يكون اللفظ فيه احتمال مثلما تقدم في مسألة قول النبي -عليه الصلاة والسلام- لما قال: (من يشتري مني العبد) وكذلك في أقوال كثيرة لما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- لذلك الرجل عند الترمذي وغيره: ( إنا حاملوك على ولد الناقة. قال: يا رسول الله، وما أصنع بولد الناقة؟) هو ظن أن النبي يعني أن ولد الناقة هو الصغير الذي لا يحمل قال النبي -صلى الله عليه وسلم- له: ( وهل تلد الإبلَ إلا النوقُ ) فاللفظ محتمل أن ولد الناقة يعني لتوه ولد، ومحتمل أنه يراد بها الذي يحتمل الركوب والمشي والحمل.

فلهذا اللفظ لابد أن يكون محتملا أما أن يأتي بلفظ غير محتمل سبق أن قلنا: الألفاظ التي لا تحتمل لا تقبل من أصحابها. كذلك أيضًا لا ينبغي الإكثار منها لأن هذا يفضي إلى التكلف وعلى هذا إذا أتى بلفظ لا يحتمل فلا يصح ولو أن إنسانا مثلا قال: بعتك هذا الشيء. وقال الثاني: اشتريت. ثم قال بعد ذلك: لا أنا ما قصدت البيع، قصد بذلك مثلا الصدقة أو الهبة أو العطية ففي هذه الحال حينما قال: بعتك هذا مثلا بهذا المال. صريح في إرادة البيع مثلا.

ظاهر الكلام أنه بيع صريح.

صريح في البيع مثلا ولو قال إنسان مثلا: أعطني هذا المال. قال: بعتك إياه بهذا المال. قال: أعطني إياه عطية. نقول: إن لفظه صريح في إرادة البيع ولا يحتمل التأويل في إرادة الهبة والعطية، وهذا جارٍ في كثير من الألفاظ أنه لابد أن يكون اللفظ محتملا لما تأوله وإلا فلا يقبل منه.

عندي مثالين أيهم أصوب الأول أو الآخر: رجل قصد وظيفة الإمامة من أجل مال وهو مصل يصلي، يعني صلى سواء إمام أو غير إمام وقصد بالإمامة المال من أجل الوقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت