الصفحة 610 من 6458

نقول هذه المسألة في الحقيقة فيها خلاف كثير مسألة الصورة، أولا نعرف أن الأصل في الصور والأصل في التصوير هو عدم الجواز إلا من حاجة لعموم الأدلة ثابتة في الصحيحين (كل مصور في النار) (من صور صورة أمر أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ) (كلف أن يعقد بين شعيرتين) (فليخلقوا حبة فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة) فالألفاظ صريحة وعند الحاجة أو المصلحة الشرعية فإنه يجوز، ربما كان أمرا مشروعا مندوبا حينما تكون الحاجة سواء كانت حاجة دنيوية عامة أو خاصة أو حاجة شرعية من الأمور المتعلقة بنشر العلم وما أشبه ذلك، لكن حينما يكون في أمور ليس هنالك حاجة ولا ضرورة مثل الصور تكون في الملابس نقول: الأصل فيها المنع والتحريم هذا هو الأصل، لكن نقول في هذه الحال: الصور التي في الملابس هل تأخذ حكم الصور المحرمة أم لا؟ عندنا يقول العلماء: الصور إذا كانت ممتهنة فإنه تجوز، مثل الصورة التي توطأ، وقد ثبت في مسند أحمد عن عائشة -رضي الله عنها- حديث في الصحيحين معروف لكن عند أحمد -رحمه الله تعالى- (في ذلك الدرنوك وفي ذلك الستر) في اللفظ الآخر (لما رجع -عليه الصلاة والسلام- ورأى درنوك) وفي لفظ آخر (رأى ستر) قال: (ما هذا؟ ثم قال: يا عائشة إني كلما دخلت ذكرت الدنيا. وكان فيه تماثيل) وفي لفظ (أن فيه صورة أخريه عني فأخرته) وفي اللفظ آخر (فقطعناه بقطعتين وجعلته وسادة) وفي لفظ آخر عند أحمد (وكان فيه صورة ) وأخذ جمع من أهل العلم أن الصورة إذا كانت موطوءة ممتهنة فلا بأس بذلك، وإن كان الأولى هو طمسها وإزالتها، لكن إذا كانت توطأ وبشرط أن لا تكون الصورة في موضع يصلي عليه الإنسان، على هذا إذا كانت توطأ هل نقول: إن اللباس يجري مجرى الشيء المعلق أو مجرى الشيء الممتهن المبسوط؟ فيه خلاف بين أهل العلم على قولين: منهم من قال: إن الشيء الملبوس يجري مجرى الشيء المعلق، ولهذا النبي -صلى الله عليه وسلم- لما رأى ذلك الدرنوك أو ذلك الستر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت