فهرس الكتاب
نقول: قال الأخ -بارك الله فيه- يقول: هو قصد الإمامة للإمامة وثم بعد ذلك جاءت نية المال تبعا نقول: نية أخذ المال لا تؤثر في باب الأمور الشرعية، وسبق أن قلنا وذكرنا حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: (ما من غزاة تغزو فيغنموا إلا تعجلوا ثلثي أجرهم، فإن لم يغنموا شيئا تم لهم أجرهم) فالإنسان إذا قصد الدنيا في هذا ونيته صالحة خاصة إذا كان المال مما يصرف من بيت مال المسلمين فهذا لا شيء باتفاق أهل العلم، إنما إذا كان على سبيل الإجارة يستأجره الناس للإمامة فنقول: هذه منعها جمهور أهل العلم إلا عند الحاجة إليها مثل إنسان محتاج للمال لنفقته فلا بأس على الصحيح من أخذ المال من باب الإجارة من باب الحاجة؛ لأنه في هذه الحال تكون النفقة على نفسه عليه واجبة وعند الوجوب يزول ذلك المانع، كذلك أيضًا طلب العلم عليك أن تطلب العلم ولو وقع في نيتك وفي نفسك أن نيتك ضعفت لأن الإنسان في أول طلبه للعلم ربما ضعف وكان كثيرٌ من السلف -رحمة الله عليهم- يقولون: «طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله» فالإنسان يدفع وساوس الشيطان في مثل هذا ولا يقول: أنا قد ضعفت نيتي، لا أريد وجه الله، فيطلبها لله والله -سبحانه وتعالى- يعينه ويسدده -إن شاء الله تعالى-.
فيما تقدم ذكرنا هل يجوز التقاط اللقطة بنية أخذها أو لا يجوز؟.
السؤال الثاني: هل يقبل التأويل أو خلاف اللفظ الصريح أن ينوي خلاف اللفظ الصريح أن ينوي معنى آخر خلاف اللفظ الصريح؟.