الصفحة 819 من 6458

نعم، هذه القاعدة وهي: « لا ضرر ولا ضرار » قاعدة عظيمة، وهي من قواعد الشريعة الخمس التي نص عليها العلماء وبينوها، وهي قولهم: « لا ضرر ولا ضرار » وهذه القاعدة مأخوذة من أدلة من الكتاب والسنة، في قوله -عليه الصلاة والسلام-: ( لا ضرر ولا ضرار ) قوله تعالى: ? وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ ? [البقرة: 282] وفي قوله تعالى: ? وَلاَ تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ? [الطلاق: 6] وفي قوله تعالى: ? وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ ? فالضرر منفي في الشريعة عمومًا، وهنا النفي نفي على سبيل الاستغراق لنفي الجنس، وأنه نفي لجميع أنواع الضرر، قوله: ( لا ضرر ولا ضرار ) هذا نص حديث كما تقدم من حديث ابن عباس، ومن حديث أيضًا أبي سعيد الخدري فيه عبادة بن الصامت رواه أحمد وابن ماجه وفي الموطأ، وله طرق، والحديث في بعض طرقه ضعف، لكن بعض الطرق لا بأس بها، وهو بمجموعه إما من باب الحسن أو من باب الصحيح لغيره. ولهذا اتفق العلماء على صحة هذه القاعدة للأدلة الواضحة في الكتاب والسنة، ثم الشريعة في الحقيقة جاءت بهذا المعنى، بنفي الضرر وإلغائه وإثبات الضد وهو المصالح التي تنفي الضرر، وقوله -عليه الصلاة والسلام-: ( لا ضرر ولا ضرار ) التي أخذت منها القاعدة، يعني لا يجوز الضرر ابتداءً ولا الضرر مقابلةً إلا إذا كان على سبيل القصاص، قيل: إن معنى قوله: ( لا ضرر ولا ضرار ) معنى واحد، وأنه من باب التأكيد ( لا ضرر ولا ضرار ) من باب التأكيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت