الصفحة 108 من 2066

يحتاج الأمر أولًا إلى استعراض الآية السابقة له لأن الواو عاطفة حينئذ هي عاطفة لها على كلام مجرور واضح أنها مجرورة فهي عاطفة على كلام مجرور سابق والقيل والقول بمعنى واحد, هي مصدر قال يقول, فهي استعمل هنا أحد المصدرين للقول وهو القيل، ولذلك المعنى فيهما في غير القرآن قوله وقيله سواء في المعنى وكلاهما فصيح, لكن مسألة إعرابها هي معطوفة على كلام مجرور سابق وهي جرت لكون حرف العطف قبلها وقد عطفت ولا أستحضر الآية السابقة ولو استحضرتها لأخبرتك بالكلمة التي عطفت عليها قيل.

تقول: كذلك ورد في قوله تعالى في سورة الفتح:? وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ ? [الفتح: 10] بضم الهاء في عليه لماذا ضمت ولم تكسر؟

هذه مما ورد على بعض قبائل العرب: الضمير المتصل أكثر قبائل العرب إذا جاء الضمير المتصل مجرورًا بحرف الجر وأعني بالضمير المتصل ضمير الغائب فإنه يبنى على الكسر فيقال: عليهِ وبهِ وبعض العرب وقولنا: بعض يعني قليل من العرب وهو فصيح- تضمه فتقول: عليهُ وحينئذ فهذه الآية قد جاءت على بعض كلام العرب الفصيح , جاءت على لغة من لغات العرب الفصيحة، ولذلك هذا في رواية حفص عاصم: ?عَلَيْهُ اللهَ? وإلا ففي قراءات أخرى ?عَلَيْهِ اللهَ? وليست بضم الهاء وكل واحدة منها قد جاء على لغة من لغات العرب ولا علاقة لهذا بالإعراب إنما هو لغة من لغات العرب في نطق هذا الضمير المتصل بحرف الجر، لأنه المسألة - يا إخوان- لا علاقة لها بالإعرب لأنه قد يظن البعض أن الضمة في ? عَلَيْهُ ? يقول: كيف «على» حرف جر والهاء كيف يكون مرفوعًا؟

لا.. هذا ضمير والضمير مبني كما تعلمون والمبني لا تظهر عليه علامات الإعراب فهذه الضمة ضمة بناء لا علاقة لها بالإعراب فمن العرب من يلزمه الكسرة ويقول: ? عَلَيْهِ ?في الحالات كلها ومنهم من يلزمه الضمة كما جاء في هذه الآية في الحالات كلها فهو مبني على الضم في الحالات كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت