فهرس الكتاب
الآن نواصل شرح كلام المؤلف حول الإعراب في الباب الجديد.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- (باب الإعراب: الإعراب هو تغيير أواخر الكلم باختلاف العوامل الداخلة عليه لفظًا أو تقدير)
النحويون شبهوا الكلام العربي في تأثير بعضه على بعض وجعل هناك عوامل وهناك معمولات بالمؤثرات الحسية, تعرفون أن المؤثرات الحسية يعني مثلًا الأدوات أو الآلات الحسية تؤثر فالقلم يؤثر حسيًا للكتابة والسكين يؤثر في حسيًا للقطع والمعول يؤثر حسيًا للحفر فهناك تأثير واضح بين حسي, شبه النحويون المؤثرات أو بعض الكلام العربي في تأثيره على بعض بالإعراب في بيانه هذا أوان بيانه شبهوا بهذ المؤثرات الحسية فجعلوا هناك عوامل وهناك معمولات هناك أشياء تعمل وتؤثر كالآلة وهناك أشياء يعمل فيها أو يؤثر فيها كما يقع عليه أثرها ولذلك قالوا: إن هناك أحرفًا عاملة وهناك أفعالًا عاملة وهناك أسماءً عاملة فمثلًا حروف الجر تعمل الجر ويكون ما بعدها معمولًا , والمعمول هو شيء وقع عليه العمل وهو الأثر الإعرابي أو الجر.
الأفعال ترفع الفاعل بعدها فهي عاملة والفاعل بعدها وكذلك المفعول معمول لها وقع عليهما الأثر وهو الرفع والنصب الرفع في الفاعل والنصب في المفعول.
الأسماء أيضًا تعمل تضاف إلى أسماء أخرى فتؤثر فيها الجر بالإضافة يكون المضاف عاملًا والمضاف إليه مجرورًا فهو معمول.