فهرس الكتاب
على كل حال العرب لها في ياء المتكلم عدة حركات منها أن تحذف الياء أصلًا وتكتفي بكسرة على الكلمة المضافة يقال ربِّ بكسرة ومنها أن تثبت الياء ساكنة ومنها أن تقول: ربيَ تفتحها وكلها فصيحة وواردة عن العرب وما دام الأمر في هذا قد ورد في الحديث فالأصل الالتزام ما ورد في صيغة الحديث الذي هو حديث الصلاة الذي نص فيه على ما يقال فيها فتقول: ربيْ العظيم وتقول ربيَ العظيم فكلها صحيحة وكلها صحيحة وكلها دالة المقصد.
تسأل تسأل عن إعراب قولنا: سبحان الله ؟
سبحان: مفعول مطلق أصله سبحان طبعًا مصدر يعني تسبح تسبيحًا وسبحانًا كلمة سبح لها مصدران التسبيح والسبحان فسبحان مصدر مثل التسبيح ويعرب حينئذ مفعولًا مطلقًا فكأنك تقدر أسبح سبحان فهي مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف ولفظ الجلالة مضاف إليه.
تسأل عندما نقول: ذهبت إلى المدرسة لأتعلم وذهبت إلى المدرسة كي أتعلم وذهبت إلى المدرسة لكي أتعلم هل هناك فرق بين العوامل الداخلة على الفعل أتعلم وكيف تعرب في كل حالة ؟
هذا سيأتي - إن شاء الله تعالى- في باب نصب الفعل المضارع ولكن هي في الحالات كلها مضارع منصوب في قولي: لأتعلم على القول بأن كي هي الناصبة، في قولنا: كي أتعلم فتنصب بنفسها وعلى تقدير اللام بعدها في قول تكون اللام هي الناصبة وفي الحالات كلها هي فعل مضارع منصوب وقد دلت كلها على التعليل ولكنها تتفاوت في كثرة المبنى وصغره والعرب تقول: إن الزيادة في المبنى تدل على زيادة المعنى فعندما تقول: كي أتعلم وتقول: لكي أتعلم فقولك: لكي أتعلم أبلغ لكونه فيها زيادة ليست في قولك: لأتعلم وإن كانت كلها تدل على التعليل, أحيانًا يأتي بعض الكلام يزاد في الكلام العربي لا لإضافة معنى جديد ولكنه لتأكيد المعنى وتثبيته وهذا معنى قولهم: إن الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى.