فهرس الكتاب
نعرب إن شئتم وأنا سأسعى -إن شاء الله وتعالى- إلى أن أكثر من الإعراب؛ لأن من أراد أن يتقن النحو فعليه بالإعراب، «ومن أراد أن يعرب في كلامه فليعرب كلامه» ومن أراد أن يصل بسرعة إلى ضبط كلامه بحيث لا يلحن -ومن منا لا يلحن، ولكن يسعى لأن يبتعد عن اللحن قدر الإمكان- فعليه أن يتقن الإعراب؛ لأن مشكلة كثير من المتحدثين حتى من الخاصة أعني من طلبة العلم وبعض العلماء أنه يحتاج عندما يتحدث أن يستحضر القاعدة ثم ينظر إلى انطباق هذه القاعدة على الكلمة، ثم ينظر ما الذي تستحقه هذه الكلمة من الضبط بناء أو إعرابا، وإذا كان سيتذكر هذا الأمور كلها في الكلمة الواحدة وهو يتكلم بجمل فكيف سيربط كلمات متوالية يتلوها ويسردها في ثوان على جموع من الناس في خطبة أو غيرها؟
من هنا كانت الوسيلة المجربة -جربتها وعرفتها في كثير من الإخوة والزملاء والطلاب- أن من يتقن الإعراب يعرب في كلامه لماذا؟ لأنه إذا استحضر إعراب الكلمة وأعربها كثيرًا سهل عليه ورود إعراب الكلمة في ذهنه في أقل من الثانية، فاستطاع أن ينطقها صحيحة في هذا المقدار من الزمن بحيث لا يؤثر ذلك على انطلاقة الكلام، من هنا كان إتقان الإعراب مانعا لذلك التأخر في تذكر إعراب الكلمة، وقد أسألكم بعض الأسئلة الإعرابية لا أريد التأثير عليكم ولا أريد أن أختبركم في شيء، ولكني أريد أن يكون هذا الأمر سهلا على ألسنتكم، جاريا عليها بسهولة، ولا أطلب منكم أيضا الإعرابات المتوسعة أو المحال الإعرابية مثل مواضع الجمل داخل الجمل، ولكن أريد الأشياء السهلة الواضحة، كالتي لا يعذر أحد بجهلها كالمبتدأ والخبر، والفعل والفاعل والمفعول، الجار والمجرور، أنواع الفعل من ماض ومضارع وأمر، هذه الأشياء السهلة التي يفترض أن نعرفها ونحتاج أن نستخدمها.