فهرس الكتاب
فلذلك إذا جاءنا شاهد من الشواهد، أو آية من القرآن، أو حديث من الأحاديث، أو بيت من أبيات الشعر، أو مثل من الأمثال نستشهد به ونطبقه على موضوعنا فسنقطع الأمر ونروح عن أنفسنا بأن نتذاكر إعراب ذلك الشاهد أو المثل، ونحن بذلك لا نخرج عن الموضوع، بل نطبق عليه ونرسخه في الأذهان، ونعلم النحو بأبوابه المختلفة.
واعلموا أن «من يعرب يدرس أبواب النحو جميعا» انظر مثلًا في ?رَبِّ ارْجِعُونِ ?99? لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ? في قوله:"رب"فيها نداء و"ارجعون"هذه جملة فعلية فعلها أمر، و"لعل"من أخوات إن فدخلت في باب النواسخ، و"صالحا"مفعول به فدخلت في باب المفعول به، و"فيما تركت"جار ومجرور فدخلت في المجرورات، و"ما"موصولة فدخلت في الاسم الموصول، إذن أنت في إعراب جملة واحدة أو آية واحدة، أو بيت واحد تتناول النحو جله أو كثيرا من أبوابه.
فإذا صرنا نفعل ذلك في أمثلة كثيرة وأنا سأعينكم على هذا الأمر لأن المقصد ليس هو الاختبار، ولكن المقصد هو التعود، وكما قلت لكم «من أتقن الإعراب أعرب لسانه» إذا كان أحد منكم مستعدا الآن لبديهيات الإعراب دون تفصيل في هذه الآية الكريمة فليتفضل وأنا أعطيه الكلمة
?قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ?99? لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ?
رب
نداء
نعم هي أصلها يا ربي فرب منادى
منادى
عندما نفصل نقول: منصوب لأنه مضاف أصله"ربي"بياء المتكلم وياء المتكلم محذوفة للتخفيف، والمنادى إذا كان مضافا يكون منصوبا، منادى مضاف منصوب بفتحة مقدرة على الباء المكسورة لأجل ياء المتكلم.
ارجعون.
فعل أمر