الصفحة 1229 من 2066

العلامات المقصود بها تمييز الشيء من قسمه، فدائما تدع علامة على الشيء لتميزه، ولو كان معروفا لما احتجت أن تعلمه، فالعلامة على الشيء مثل أن يكون عندك أمور متشابهة فتقوم بوضع علامة على أحدها ليتضح أن هذا الشيء تريد أن تميزه عن بقية أمثاله، من هنا كانت حاجة الدارس إلى أن يميز كل واحد من الأقسام الثلاثة بعلامة؛ لأنك إذا كنت تريد أن تميز الاسم من الفعل من الحرف طبق هذه العلامة، فإن قبلها فهو ذلك النوع، وإن لم يقبلها فابحث عنه في النوع الثاني بتطبيق علاماته عليه أيضا وهكذا.

هذه العلامات متفق عليها؟

هذه العلامات مشهورة بين العلماء، لكن بعضهم يفصل فيها فيزيد، وبعضهم يختصر ويقتصر، والمؤلف كما ترون هنا اقتصر على ثلاث، بينما قال ابن مالك في الألفية:

بالجر والتنوين والنداء وأل ** ومسند للاسم تميز حصل

فذكر الثلاث، وأضاف إليها الجر والنداء وهما علامتان لم يذكرهما المؤلف هنا، وسبب ذكر هذه العلامات أنها ليست شروطا، ففرق بين الشروط والعلامات؛ الشروط ينبغي أن تتوفر كلها في الأمر حتى يحصل، فنقول مثلا: شروط الصلاة تسعة فينبغي أن تحصل هذه الشروط لتتم الصلاة، فلو انتقد منها واحد لم تتم هذه الشعيرة.

فالأمر هنا ليس شروطا حتى نقول: إنه إذا لم توجد هذه الأمور الخمسة أو الثلاثة فإنه لا يكون اسما، وإنما يكفي أن توجد واحدة منها، فهي علامة وأمارة له والأمارات والعلامات يكفي أن يوجد منها شيء للدلالة عليه، وسيأتي -إن شاء الله- مزيد تفصيل لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت