الصفحة 1231 من 2066

وقول العلماء: إن هذه العلامات -أعني الحديث عن الكلمة- أنفع العلامات المقصود به أنها يستدل بها أحيانا وحدها على اسمية الكلمة؛ مثلًا عندما تقول: رجل أو كتاب، يقبل أل فتقول: الكتاب، ويقبل التنوين فتقول: كتابٌ، ويقبل الجر فتقول قرأت في كتابٍ، وإذا كان الاسم عارفا عاقلا لنودي فنقول: يا رجل، وتخبر عنه فتقول: الرجل جاء أو الرجل كريم... إلخ إذن كل العلامات انطبقت عليه، لكن انظر قولك مثلًا في تاء الفاعل أو ناء الفاعلين أكرمت فلانا أو جئت فلانا فالتاء هذه ضمير أي اسم، ولكن لا يمكن أن تأتي بـ"أل"لأن الضمير لا يقبل أل، ولا تنونه لأن الضمير مبني، والتنوين لا يكون للمبنيات وإنما هو للمعربات، ولا يمكن أن تنادي الضمير، فإذا أتيت به اسما ظاهرا تناديه لكن وهو ضمير لا يمكن نداؤه.

وأيضا جره: ففي قولك: ذهبت هذه تاء الفاعل ولا تكون إلا مرفوعة، فلم يبق فيها علامة واحدة وهي الإخبار عنه، فقلت: ذهبت فأخبرت عن نفسك بالذهاب فتحدثت عنها، إذن هذه العلامة -أعني الحديث عن الضمير- هي العلامة الوحيدة التي دلتنا على اسميته دون بقية العلامات، ومن هنا قيل: إن الإسناد أو الحديث أو الإخبار هذه العلامة المعنوية هي أنفع العلامات؛ لأنها الوحيدة التي تدل على اسمية الضمائر.

يقول: قال ابن القيم -رحمه الله تعالى- الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، أسئلتي المتعلقة بكلام ابن القيم -رحمه الله-

السؤال الأول: ما معنى الباء في قوله: به، ما تجاوز به؟ أهي للمصاحبة أو هي سببية؟

السؤال الثاني: إلام يعود الضميران في قوله: ما تجاوز به العبد حده؟

السؤال الثالث: ما معنى تجاوز به؟ هل معناه غالى فيه؟

أما معنى الباء هنا فهي للاستعانة، وهي أشهر معاني الباء، تجاوز به يعني أخذه واصطحبه معه أو استعان به في هذا الأمر، ويمكن أن تكون أيضا للتعدية، وإن استعمال حرف الباء كحرف تعدية أقل من استعمال حروف أخرى كاللام مثلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت