فهرس الكتاب
"أمسِ"مبني على الكسر؛ وموقعها فاعل"مضى أمس"فلو كان معربا لقيل: مضى أمسُ بالضم، لكنّ كَسْرَهُ دليل على أنه مبني على هذا الحركة، ويقال: هو مبني على الكسر في محل رفع فاعل.
أما المبني على الفتح فيمثل له المصنف بالأسماء المركبة؛ وهي أحدَ عشرَ وأخواتها، والمقصود بأخوات أحد عشر هي من أحد عشر إلى تسعة عشر؛ وهي التي تتركب من عددين فوق العشرة ودون العشرين، ويستثنى من ذلك اثنا عشر فإن صدره معرب بإعراب المثنى وأما عجزه فهو مبني، إذن أحد عشر وأخواتها -ثلاثة عشر وأربعة عشر حتى تسعة عشر- الصدر والعجز مبنيان على الفتح أحدَ عشرَ ثلاثةَ عشرَ، أما اثنا عشر فإنه يعرب إعراب المثنى؛ فأقول: هؤلاء اثنا عشر رجلا، فيكون إعرابه خبرا مرفوعا وعلامة رفعه الألف. ورأيت اثني عشر وسلمت على اثني عشر أيضا بنصب وجر، وتكون العلامة الياء فنعربه إعراب المثنى، وتبقى"عشر"مبنية على الفتح كبقية أخواتها. هذا بالنسبة للمبني على الفتح.
أما المبني على الضم: فهو ما مثل له المصنف بـ"قبل، وبعد"عند إضافتهما على نية المضاف إليه في المعنى بأن تكون مضافة وحذف المضاف إليه ونوي معناه؛ والمقصود بذلك أنه مقدر معنى المضاف إليه دون أن يذكر في الكلام، حينئذ في هذه الحالة يبنى الاسم على الضم، فنقول: ?لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ? وكذلك"حيث"كقوله تعالى: ?اللَّهُ يَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ? هذه أمثلة للأسماء المبنية.