الصفحة 1246 من 2066

بقي من الأسماء المبنية ما كان منها مبنيا على السكون، وهذا أمثلته كثيرة منها"مَنْ"وتستعمل استفهامية وشرطية وموصولة، وكلها مبنية على السكون، وكذلك ما كان من هذه الأسماء مختوما بالألف كـ"ما"و"الذي"فهذه أسماء مبنية على السكون أي أنها تلزم السكون ولا تبرحه ويقدر الإعراب عليه تقديرا فنقول: مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة، وعلامة الرفع والنصب والجر لا تظهر؛ لأن بناء هذه الأسماء لازم، ولم تنطق بها العرب إلا ساكنة، وحينئذ نقدر عليها الإعراب ولا تظهر عليها إلا علامة البناء الأصلية الخاصة بها.

بهذا نكون قد استعرضنا أنواع البناء الأربعة التي ترد على الاسم، وعلامات هذا البناء من ضم وفتح وكسر وسكون، وبمجمل ما ذكر في اللقاء السابق وفي هذا اللقاء أن الأصل أن تعرب الأسماء، وقد تبنى فيلزم الاسم واحدة من هذه العلامات الأربعة، ومعنى أن الأصل في الاسم أن يعرب أن الأصل فيه أن نعرف أنه هل هو فاعل؟ هل هو مفعول؟ هل هو مضاف إليه؟ ولا يتبين هذا إلا بعلامة الإعراب، ولكن قد يحول دون ذلك حائل؛ وهو أن العرب تكون نطقته بطريقة واحدة، فنلتزم بهذه الطريقة، ونقدر علامات الإعراب على ذلك الاسم إذا كان مبنيًا.

تقول: نعرف أن الضمائر مبنية، وعرفنا منكم أنها تلزم حركة واحدة مثل أولئك فإنها المبنية على الفتح، إلا أن هناك نصا حديثيا عن أم سلمة -رضي الله عنها- أنها لما رأت كنيسة في الحبشة قال لها -صلى الله عليه وسلم-: (أولئكِ إذا مات فيهم .... الحديث) الشاهد أن أولئكِ في هذا النص تنطق بكسر الكاف، وليس بالفتح فكيف ذلك؟

هذا أمر يدعو إلى الحديث من عدة أمور:

أولا: أولاءِ اسم إشارة وليس ضميرا، غير أن أسماء الإشارة أيضًا تبنى مثل الضمائر.

الأمر الثاني: أولاء ليست مبنية على الفتح، وإنما مبنية على الكسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت