الصفحة 1258 من 2066

لغة عربية - المستوى الرابع

الدرس الرابع

أقسام الفعل و أنواعه

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أشرف خلقه نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

من باب"من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله به طريقا إلى الجنة"معلوم أيها الإخوة أنه ينبغي أن يُستحضر دائما في دراسته لعلوم الآلة، ومن أكبرها وأهمها علم النحو، أنه آلة لعلوم الدين كلها، وينبغي أن يعلم أن من أتقن اللغة العربية وأتقن قواعدها إنه قد قطع شوطا كبيرا في معرفة علوم الدين؛ إذ انفتحت له أسرار كتاب الله -تعالى- مما لم ينفتح لمن هو مثله، وانفتحت له معان سنّة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأدرك أقوال السلف الصالح، وعللهم وتفصيلاتهم وكناياتهم ومجازاتهم، وأسرار كلامهم وتقديمهم وتأخيرهم، وكل هذه الأمور حين يتقنها الإنسان يكون قد اختصر على نفسه شيئا كثيرًا في فهم ما يقرؤه وما يستمع إليه.

مازال الحديث موصولا عن الأفعال، وقد سبق الحديث عن الفعل الماضي، وهو أول الأفعال، فذكرنا علامته، ثم ثنّينا بعد ذلك بأحكامه، ويأتي بعد ذلك الحديث عن الفعل الأمر.

لدينا إجابات لسؤالي الحلقة الماضية؟

السؤال الأول: عن الفعل الماضي ما الذي يخرجه عن البناء الأصلي، وهو البناء على الفتح؟ وكيف يخرج؟

والثاني: كان عن"ليس وعسى"وجه الحكم في كونهما فعلين ماضيين، ورأي الذين قالوا: إنهما ليسا فعلين.

يقول: الأمور التي يخرج بها الفعل الماضي عن البناء هي أولا: اتصاله بواو الجماعة، فإذا اتصلت به واو الجماعة ضُمَّ آخره؛ لأن الضم يناسب الواو، ولتخفيف النطق.

ثانيا: اتصاله بضمير الرفع المتحرك، وهنا يسكن آخر الفعل لتخفيف النطق، وللتغلب عن ثقل الكلام الناتج عن اجتماع أربع متحركات فيما يشبه الكلمة الواحدة، فإذا لم يتصل بالفعل الماضي أي منهما عاد لأصله، وهو البناء على الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت