فهرس الكتاب
والكوفيون يرون أن الفعل هو الأصل، وأن المصدر سمي مصدرا؛ لأنه صدر، ويرجع الأمر في ذلك إلى الخلاف اللفظي أكثر منه إلى الخلاف المفيد، والعلماء المحققون رجحوا منهج البصريين؛ وهو أن المصدر أصل المشتقات، والفائدة لا نعدمها، ولكنها ليست بكبيرة، ولذلك نقول: مدام سمي مصدرا فليكن هو مصدر المشتقات التي أخذت منه، ولا فرق بين هذا وهذا، المهم أن بعض الكلمات يكون اشتقاقها من بعض، والجذر فيها واحد، وحتى نسير على سير واحد نقول: المصدر سمي مصدر لصدور المشتقات والأفعال منه.
تقول: لدي سؤالان:
السؤال الأول: هل جميع أسماء الإشارة والأسماء الموصولة مبنية؟ لأنها أشكل عليّ اسم الإشارة ذلك، ففي بعض الأحيان يكون آخره فتحة إذا كان الإنسان المخاطب ذكر مثل قوله تعالى: ?قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ? وفي بعض الأحيان يكون مكسور الآخر كما في قوله: ? قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ ?.
والسؤال الثاني: هل إذا تحدث المتحدث عن نفسه واستخدم"نا"الفاعلين أو واو الجماعة من باب تعظيم النفس هل تعيبه العرب؟ أو يخاطبه المتحدث بواو الجماعة، أو البعض مثلًا يستخدمها من باب التواضع حتى لا ينسب الفعل لنفسه؟
أما السؤال الأول: فتقول هل كل أسماء الإشارة والأسماء الموصولة مبنية ؟ نعم هي كذلك في ما عدا المثنى منها، فالراجح فيها أنها معربة، بعضهم قال: إنها مبنية جاءت على صيغة المعرب، والحقيقة ما دامت تتغير باختلاف الإعراب، وتعرب بإعراب المثنى فترفع بالألف ويكون بالياء في حالتي النصب والجر، فالأوجه والأظهر أن نقول هي معربة، فنقول: هذان في الرفع، وهذين في النصب والجر وكذلك الموصولة اللذان واللذين، فالأوجه أن نقول: أن أسماء الإشارة والأسماء الموصولة مبنية فيما عدا المثنى منها، فهو معرب هذا على الأرجح فيها والصحيح والذي يستقيم في مثلها.