فهرس الكتاب
لعله يقصد الجمع بالألف والتاء الزائدتين، وهذا سيأتي الحديث عنه، فتسمية جمع المؤنث السالم تسمية فيها نوع من التجوز؛ لأنه قد يسمى به ما ليس مؤنثا، وقد يسمى به ما لم يسلم، وهذا سيأتي، لكنه يريد ما ختم بألف وتاء مزيدتين.
فقوله:"قليل"يقصد أنه من جموع القلة، وهذا يدرس في الصرف عند الحديث عن جموع القلة وجموع الكثرة أن من الجموع ما يدل على قلة المعدود وقلة عدده، ومن الجموع ما يدل على كثرته، فهم حكموا على مجموع التصحيح، أعني جمع المذكر السالم، وجمع المؤنث السالم من جموع القلة، ولذلك أخذوا على حسان قوله:
لنا الجفناتُ الغُرّ يلمعن بالضُّحى ***
قالوا: إنك قللت عدد جفانك؛ لأن استعمل فيها جمع المؤنث السالم، والعرب إذا استعملت جمع المؤنث السالم فإنها تدلل باستعماله على قلة المجموع.
يقول: الفرق بين هذه وهذي؟
كلاهما اسم إشارة للمؤنث، فالعرب تستعمل ذِهِ وذهْ، وتِهِ وتِهْ، وذِِي، هذه كلها أسماء إشارة للمؤنث، أحكامها واحدة.
هلا تفضلتم بطرح أسئلة هذه المحاضرة:
السؤال الأول:
ما الحكم إذا قبلت الكلمة ياء المخاطبة ولم تدل على الطلب؟ أو دلت على الطلب ولم تقبل ياء المخاطبة؟ مع التمثيل لذلك.
والسؤال الثاني:
ما وجه تلحين وتخطئة أبي فراس الحمداني في قوله:
أيا جارة ما أنصف الدهر بيننا *** تعالِي أقاسمك الهموم تعالِي
وما الرد على من قال: لم يلحن، بل قال: تعالَي، ولكن الرواة نقلوها بالكسر؟