الصفحة 131 من 2066

أولًا: نبين علامة الإعراب وكيف كان جمع تكسير عندما يقول الله -سبحانه وتعالى- في سورة النور ? يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآَصَالِ ?36?رِجَالٌ ? [النور: 36: 37] رجال فاعل ويسبح مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره وهو جمع تكسير فقد رفع لكونه فاعلًا وعلامة رفعه الضمة وهو جمع تكسير, كيف كان جمع تكسير, مفرده رجل بفتح الراء وضم الجيم، جئنا للجمع رجال فكسرنا الراء التي كانت مفتوحة في المفرد وفتحنا الجيم التي كانت مفتوحة في المفرد وأضفنا ألفًا في جمع التكسير بين الجيم واللام صارت رجال إذن تكسر المفرد, ما سلم, ما بقي على أصله وهذا هو معنى جمع التكسير في حين أنه سيأتي عندما يقال: جمع سالم سواء كان مذكرًا أو مؤنثًا أن المفرد لا يتغير فتقول مثلًا في محمد: محمدون تذكر محمد وتضيف واوًا ونونًا أو ياءً ونونًا في جمع المؤنث السالم تقول مثلًا في مسلمة أو فاطمة تقول: مسلمات بنفس الحركات والحروف فقط تاء التأنيث هذه تذهب بها وتأتي بالألف والتاء في جمع المؤنث السالم فحينئذ لا يتغير لفظ المفرد ويسلم فيقال: إنه جمع سالم بينما الذي معنا الآن هو جمع تكسير.

الثالث: قال: (وجمع المؤنث السالم) هذا هو النوع الثالث مما يرفع بالضمة, أولًا جمع المؤنث السالم بعضهم يسميه الجمع بألف وتاء مزيدتين ولا إشكال, بعض النحويين يقول: جمع المؤنث السالم ويعني بذلك أن مفرده يسلم ومنهم من يقول: هو الجمع بألف وتاء مزيدتين يعني أنه يزاد على المفرد ألف وتاء وهذان التعريفان أو هذان الإيضاحان في هذا النوع من الجموع كلاهما صحيح فعندما نقول مثلًا في زينب زينبات فإنا قد جمعنا هذا الجمع بألف وتاء زدناها على زينب فهو مجموع بألف وتاء مزيدتين وأيضًا هو جمع مؤنث سالم لأنه جمع به لفظ المؤنث وسلم فيه زينب وما تغيرت في الجمع وكلاهما صحيح لكن لو قيل: أيهما أولى أن يقال: جمع المؤنث السالم أم الجمع بألف وتاء مزيدتين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت