فهرس الكتاب
يأتي سؤال: عندما يقال: الجمع بألف وتاء مزيدتين هذا يعني أنه ينبغي أن تكون الألف والتاء بعد الاسم المعرب, وزائدتين على ألفاظه, وليست منها, فلو افترضنا أنه قد جاءنا جمع في آخره ألف وتاء لكن الألف والتاء أو هما معا من أصل الكلمة من أصل المفرد فإن هذا لا يسمى بجمع مؤنث سالم ولا بجمع بألف وتاء مزيدتين لأنهما ما زيدتا, مثلًا عندما نقول: أبيات هذا جمع بيت, بيت مفرد جمعه أبيات في آخره ألف وتاء, قضاة في آخرها ألف وتاء لكن ننظر هل هما مزيدتان؟ عندما نقول: أبيات الألف ليست موجودة في المفردة فهي مزيدة لكن التاء موجودة في المفرد فليست مزيدة إذن هو لم يجمع بألف وتاء مزيدتين هو جمع بألف وتاء فقط مزيدة ولذلك ليس بجمع مؤنث سالم وإنما هو جمع تكسير، كذلك قضاة، في آخره ألف وتاء ولكن من قضى يقضي يجمع على فعلة قضية تقلب الياء ألفًا لعلة صرفية فيقال: قضاة فهو يائي الألف الموجودة هي الياء الأصلية قلبت ألفًا فإذن هي ليست مزيدة وإنما هي مقلوبة عن أصل, نعم التاء زائدة لكن الألف أصلية وبناء على ذلك لا يسمى هذا مجموعًا بألف وتاء مزيدتين بل هو مجموع بتاء مزيدة فإذن ليس جمع مؤنث سالم وإنما هو جمع تكسير فيعامل معاملة جمع التكسير ولا يعامل معاملة جمع المؤنث السالم.
قال: (والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء) هنا يريد أن الفعل المضارع قد يتصل بآخره شيء سواء كان ألف اثنين أو واو جماعة أو ياء مخاطبة كما سيأتي فيسمونه من الأفعال الخمسة أو الأمثلة الخمسة.
وقد يتصل به نون التوكيد أو نون النسوة وحينئذ يخرج حتى عن الإعراب كله ما يكون مرفوعًا أصلًا يكون مبنيًا فهو يريد أن يتحرر من هذا كله ويمحض الفعل للرفع بالضمة فقال: إنه لا يرفع بهذه العلامة الأصلية الضمة إلا إذا تجرد من كل هذه الأشياء حينذاك يكون مرفوعًا بالضمة.