فهرس الكتاب
قال: (الأسماء الخمسة) وبدأ بعدها (أبوك وأخوك وحموك وفوك وذو مال) هذه أسماء محدودة معينة ليست أوزانًا وإنما هي ألفاظ أو أسماء هي بأعيانها فقط جاءت في العربية وأعربت بهذا الإعراب أعني أن ترفع بالواو مثل جمع المذكر السالم وأذنا مثالًا له نقول: جاء المسلمون وجاء المعذرون فإن كلمة المسلمون هذه مرفوعة كما ترون فاعل تقول: جاء المسلمون وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم. الأسماء الخمسة قال تعالى: ? قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ? [يوسف: 94] ، فأبوهم فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو طبعًا من يريد أن يفصل يقول: واو نيابة عن الضمة لأن علامة الرفع الأصلية الضمة والواو نائبة عنها في الرفع فتكون مرفوعة بالواو نيابة عن الضمة إذن في هذين النوعين من الأسماء أعني جمع المذكر السالم والأسماء الخمسة علامة الرفع تكون الواو وتنوب في ذلك عن العلامة الأصلية للرفع وهي الضمة.
بقي أن نقف قليلًا عند الأسماء الخمسة هذه:
الأسماء الخمسة قالوا: ليس كلما جاءتنا كلمة أب وأخ وحم وفو وذو، نقول هذه أسماء خمسة أو من الأسماء الخمسة وإنما حتى نعربها بهذا الإعراب حتى نرفعها بالواو التي ذكرها الآن, وكذلك بقية أنواع الإعراب التي ستأتي لابد فيها من شروط قالوا:
شروط إعمال الأسماء الخمسة:
أولًا: أن تكون مفردة: ومقصودهم بأن تكون مفردة يعني ألا تكون مثناة ولا مجموعة فإن قلت مثلًا جاء أبوان هذا لم يرفع بالواو وإنما رفع بالألف لأنه مثنى خرج من الأسماء الخمسة ولو جئت به مجموعًا وقلت: جاء آباء أو إخوان فهذا خرج عن كونه أيضًا من الأسماء الخمسة ودخل في باب جمع التكسير وجمع التكسير كما عرفنا منذ قليل يرفع بالضمة نقول: إخوانٌ وآباءٌ لا يرفع بالواو إذن يشترط في هذه الأسماء الخمسة أن تكون مفردة لا مثناة ولا مجموعة.د