فهرس الكتاب
قرنا التحقيق هما السابع والثامن في الغالب، وإن سبقه بعض العلماء ولحقه أيضا بعض العلماء الآخرون في العام الثامن والتاسع الهجري، ولكن في السابع والثامن هي قرون التحقيق المشتهرة، وكتب أبي حيان وابن مالك وابن هشام وابن عقيل وغيرهم هذه هي كتب المحققين التي نعرفها، وهؤلاء اختاروا الراجح من القضايا بدليلها، واقتصروا بمختصراتهم عليها، ولذلك نقول: إن من يرى تناقضا ويرى إشكالا، فهو ليس تناقضا بل هو خلافات، والخلاف وجد في كل العلوم، يعني اختلاف العلماء الاختلاف في فهومهم وعقولهم واستنباطهم يختلف، هذا دليل على أن الله -سبحانه وتعالى- قد فاوت بين العقول، وأعطى بعض العقول ما لم يعطه العقل الآخر، وهذا ثراء للعلم، لكن نقول من يرى أن في هذا نوع من الإتعاب لذهنه، والكد له فليقتصر على كتب المحققين من العلماء المختصرة وليست المتوسعة فإن فيها الراجحَ من القضايا النحوية بدليله.
في قول الله -سبحانه وتعالى-: ? إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلاَمُ ?"إن"حرف ناسخ"الدين"اسم إن منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره"عند"ظرف منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وهو مضاف ولفظ الجلالة مضاف إليه و"الإسلام"هو خبر إن مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
نأتي للنوع الثالث من أنواع المعارف وهو اسم الإشارة.
يقول: هل تعطف بل ولكن الجمل، أم هي للأسماء المفردة فقط؟
يمكن أن تعطف المفردات ويمكن أن تعطف الجمل تقول مثلًا: محمد كريم بل خالد كريم، فتكون أضربت عن الأول وأثبت الثاني، ولك أن تعطف بالمفردات فتقول محمد كريم بل خالد فتضرب عن الأول وتأتي بدله بهذا.
تقول: في قوله الله تعالى: ?وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ? [الفتح: 10] ما سبب ضم الهاء في"عليهُ"مع أن على حرف جر؟