فهرس الكتاب
نأتي الآن إلى اسم الإشارة وهو النوع الثالث من أنواع المعارف، والمقصود به: الذي يتحدد معناه بالإشارة إلى شيء، هذه الإشارة قد تكون بالصوت أو قد تكون باليد أو بالثوب أو بغير ذلك أو بالعين أو بالطرف أو نحو ذلك من وسائل، لكن يبقى أن المقصود بها موجود ومحدد، وألفاظ هذا الاسم أو هذا النوع من المعارف تختلف باختلاف المشار إليه، فهو قد يكون مفردا أو مثنى أو قد يكون مجموعا وقد يكون مؤنثا أو قد يكون مذكرا، فإن كان مفردا فالإشارة إليه بـ"ذا"مفردا مذكرا، وإن كان مفردا مؤنثا فالإشارة إليه بعدد من الوسائل أوصلها بعض العلماء إلى عشرة وهي:"ذي"و"ذهِي"بالإشباع، بإشباع الهاء، و"ذهِ"بكسرة على الهاء فقط بلا إشباع، و"ذهْ"بسكون الهاء، و"ذات"بتاء بعد الألف.
أو بالبدء بالتاء فيقال:"تِ"و"تهي"بإشباع الهاء، أو بكسرة دون إشباع"تِهِ"أو بسكون"تِهْ"، أو بالمد بالألف بالتاء. طبعا قد يسأل سائل ويقول: وهذا وهذه؟؟ نقول: إن الهاء هذه ليست من اسم الإشارة، اسم الإشارة هو"ذا"و"ذه"فتضيف الهاء إليه وتقول"هذا"وتضيف الهاء إلى"ذه"فتقول"هذه"فاسم الإشارة هو"ذه"وحده وأما سوابقه ولواحقه من الهاء واللام والكاف فهذا لها حديث آخر وهي ليست من اسم الإشارة.
طبعا"ذاتُ"هي أغرب أسماء الإشارة وأقلها استعمالا عند العرب؛ لأن الأصل في"ذات"أن تستعمل بمعنى صاحبة، ولا تستعمل في الإشارة واستعمالها في الإشارة نادر.
أما المثنى فهو للمذكر"ذان"في الرفع"وذين"في النصب والجر، تدخل عليه"الهاء"فتقول"هذان"و"هذين"، و"تان"و"تين"رفعا ونصبا وجرا، بالرفع بالألف والنصب والجر"بالياء"، وتدخل عليها"الهاء"فتقول"هاتان"و"هاتين".