الصفحة 1451 من 2066

ويقول الله -سبحانه وتعالى-: ? إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ ? في حالة الجر، فجر وعلامة جره الياء لأنه في هذه الحالة يعامل معاملة المثنى، والحق أو الأسهل على الدارس أن نقول: أسماء الإشارة مبنية إلا ما كان منه للمثنى فإنها معربة تعرب بإعراب المثنى فترفع بالألف في حال الرفع، وتعامل بالياء في حال النصب والجر. هذا ما يتعلق بتحديد أنواع اسم الإشارة.

أما المشار إليه -وهو الذي ذكرته منذ قليل- أنه قد يكون بعيدا وقد يكون قريبا، فنقول: إنه إذا كان المشار إليه قريبا، فلا يجوز أن تستعمل معه الكاف، إذا كان ما تشير إليه قريبا فتقول:"ذا"أو"هذا"ولكن لا تقل"ذاك"؛ لأن الكاف تدل على بعد المشار إليه. ولك أن تستعمل الهاء فتجوز معه الهاء فتقول"ذا"أو تقول"هذا"أنت بالخيار، لكن الكاف تمتنع معه.

هذه الهاء الداخلة على اسم الإشارة قد تفصل عن اسم الإشارة، هي الأصل أنها للتنبيه تأتي قبل اسم الإشارة مباشرة، وقد تفصل عنه، وهذا الفاصل هو أحد أمرين، هو طبعا الفصل بين الهاء واسم الإشارة نادر وقليل، لكن إذا وقع فهو لا يكون إلا أحد أمرين:

إما بالضمير.

أو بكاف التشبيه.

أما بالضمير فمثل قول الله: ? هَا أَنْتُمْ أُولاءِ ?، ها التنبيه، أولاء اسم الإشارة وفصل بينهما بالضمير المنفصل أنتم.

وأما الفصل فكاف التشبيه ففي نحو قول الله -سبحانه وتعالى-: ? أَهَكَذَا عَرْشُكِ ?، الهاء للتنبيه وذا مشار إليه والكاف حرف تشبيه وهو يفصل به عند العرب أحيانا بقلة بين حرف التنبيه وهو الهاء واسم الإشارة.

أما إن كان المشار إليه بعيدا فالكاف حينئذ واجبة، قلنا إنها الكاف للقريب ممتنعة، أما في البعيد فهي واجبة، ولك أن تضيف إليها مبالغة في البعد اللام فتقول"ذاك"بلا لام وتقول"ذلك"مبالغة في الإشارة إلى البعيد فأنت في ذلك بالخيار، بحسب ما تشير إليه، إلا أنه هناك بعض المواضع تمتنع معها اللام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت