الصفحة 1481 من 2066

طبعا لا نزال نقول: إن الأصل أن يكون المبتدأ معرفة، ولا يكون نكرة إلا بمسوغ، والمسوغات التي ذكرها العلماء كثيرة، بعض العلماء كابن عقيل مثلا في شرحه للألفية أوصلها إلى ما يزيد على ثلاثين مسوغا، وبعضهم زاد على ذلك، ولكن العلماء قالوا إن الأمر عند التأمل يرجع إلى العموم والخصوص.

لو أنك رجعت إلى هذه المسوغات التي مكنت من الابتداء بالنكرة لوجدت أنها إما أنها عموم في هذه النكرة أو خصوص في هذه النكرة بوجه من الوجوه، هذا العموم أو هذا الخصوص هو الذي سوغ الابتداء به، ومع ذلك يبقى الأصل وهو أن يكون المبتدأ معرفة ولا يكون نكرة.

تقول: شيخنا الفاضل، هل تأخذ"أم"الحميرية تقسيمات"أل"التعريفية؛ أي استغراقية وعهدية و....؟

بالضبط كل ما قيل من أحكام"أل"التعريفية ينطبق عليها، هو مجرد تغيير صوتي فقط، وإلا في الحكم هي هي، هي حرف تعريف يأخذ كل أنواع التقسيم المذكور.

تقول: في قول الله تعالى: ? وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ?، وقال نسوة لماذا"قال"لكلمة"نسوة"؟

ما فهمت المقصود، هل تقصد: لماذا لم يؤنث الفعل يعني؟ هو لم يؤنث لأنه جاء جمعا. نعم، نسوة مؤنث حقيقي، والمؤنث الحقيقي إذا وقع بعد الفعل مباشرة بلا فاصل يؤنث له الفعل، هذا إذا كان مفردا، أما إذا كان جمعا فإنه يجوز ترك هذا التأنيث فتقول: قالت نسوة، وتقول: قال نسوة، ولذلك تقول: جاء النساء، وتقول: جاءت النساء؛ لأن جمعها سوغ ذلك، كأنك تقول: جاء الجمع، أو: قال الجمع من النساء، كأنه معرف.

لا يسوغ في المفرد ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت