فهرس الكتاب
"أنت في الدار"في الدار جار ومجرور.والجار والمجرور من أنواع أشباه الجمل، شبه جملة، فوقع الخبر شبه جملة."أنت عند أخيك""عند"ظرف شبه جملة، فوقع الخبر شبه جملة، إذن المبتدأ لا يكون إلا مفردا؛ أي ليس جملة ولا شبه جملة، وأما الخبر فيكون جملة ويكون شبه جملة.
إذا جاء الخبر جملة فلكونه يكون جملة داخل جملة، لأن عندنا جملة المبتدأ والخبر، وعندنا جملة الخبر نفسه، احتاج الأمر لنوع من الربط بين هذه الجملة الواقعة خبرا، وهذا المبتدأ المذكور قبلها. لما كنا نقول:"محمد كريم"أو"هذا زيد"لم يحتج الأمر إلى رابط؛ لأنه عبارة عن مفردين والأمر واضح وهما متلاصقان أحدهما أسند إلى الآخر، لكن لما جاءت جملة داخل جملة، جملة كبرى هي المبتدأ مع خبره الجملة، والجملة والصغرى وهي جملة الخبر، احتاج الأمر إلى نوع من الربط حتى نثبت الإسناد بين المبتدأ والخبر.
المقصود بالربط أن يكون في جملة الخبر ما يربطها بالمبتدأ المذكور من قبل، كيف ذلك؟
عندما نقول:"عبد الله أبوه كريم"،"عبد"مبتدأ، ولفظ الجلالة مضاف إليه،"أبوه كريم"،"أبوه"مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الستة وهو مضاف، والهاء مضاف إليه،"كريم"خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة، الجملة الاسمية في محل رفع خبر للمبتدأ الأول وهو"عبد الله"، هذه الجملة التي جاءت وطالت احتاجت لأن تُربط بالمبتدأ السابق حتى يعلم أنها خبر له، والرابط هنا هو الضمير"أبوه"، أبو من؟ أبو عبد الله، فالهاء في قولنا:"أبوه كريم"تعود على المبتدأ السابق، إذن لا بد في الجملة الواقعة خبرا من رابط يربطها بالمبتدأ. أهم هذه الروابط أو أكثرها استعمالا في اللغة العربية هو الضمير، أن يكون عندنا ضمير يعود على المبتدأ.