فهرس الكتاب
لغة عربية - المستوى الرابع
الدرس السادس عشر
تابع باب المبتدأ والخبر (النواسخ)
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
والحديث -إن شاء الله تعالى- سيكون في إتمام باب المبتدأ والخبر ثم البدء بما ينسخ حكمهما، على أنه كما اعتدنا في مثل هذا اللقاء أن ما يأتي من استفسارات لغوية أو نحوية يمكن الجواب عليها مما تعم به الفائدة، ولا يؤثر على سير شرح المتن الذي نحن بصدد شرحه، وإن كان هناك حاجة للاستعراض السريع لجواب أو جوابين لسؤالي الحلقة الماضية حتى لا نغفلها.
في الحلقة الماضية كان السؤال الأول: قد يكون المبتدأ اسما صريحا مثل زيد قائم، وقد يكون مصدرا مؤولا بالاسم مثل قوله تعالى: ?وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ?، والتقدير: صيامكم خير لكم، فيعرب المصدر المؤول"أن تصوموا"في محل رفع مبتدأ.
الأخ الكريم أجاب إجابة السؤال الثاني يقول: يقع الخبر مفردا وجملة وشبه جملة ولا يقع المبتدأ إلا مفردا مثل لذلك؟
الإجابة: المبتدأ لا يكون إلا مفردا، ومعنى مفردا؛ أي ليس جملة ولا شبه جملة، ولكنه قد يكون مثنى أو جمعًا، وهو بذلك يكون مفردا أيضا؛ لأن المقصود بالإفراد هو الإفراد التركيبي مثل: الرجل كريم، الرجلان كريمان، الرجال كرماء، أما الخبر فالأصل فيه أن يكون مفردا مثل: الرجل كريم، وقد يقع جملة مثل: أنت تؤمن بالله، فالخبر هنا هو الجملة الفعلية"تؤمن بالله"وقد يقع شبه جملة مثل:"محمد في الدار"الخبر هنا هو"في الدار"شبه جملة جار ومجرور، وقد يقع شبه جملة ظرف مثل:"محمد عندك"فالخبر هنا هو"عندك"شبه جملة ظرف.
الإجابة صحيحة وطيبة وتدل على المتابعة.