الصفحة 1490 من 2066

من متممات الحديث عن باب المبتدأ والخبر، نحن نعرف أن التركيب الأصلي لجملة المبتدأ والخبر أي يأتي المبتدأ أولا ثم بعد ذلك يأتي الخبر، هذا هو ترتيب الجملة الاسمية، كما أن ترتيب الجملة الفعلية أي يأتي الفعل أولا ثم يأتي الفاعل بعده، ولكن قولنا: إن الأصل أن يأتي المبتدأ أولا ثم الخبر بعده، لا يعني أن هذا الأمر حتم لازم، فقد يأتي من المسوغات البلاغية التي يريدها المتكلم ما يدعو إلى مخالفة هذا الأصل، فيتقدم الخبر على المبتدأ، وهذا أمر ممكن وجائز وإن كان خلاف الأصل.

عندما نقول مثلًا:"في الدار زيد"طبعا"زيد"هو المبتدأ وهو متأخر، و"في الدار"جار ومجرور خبر مقدم، أنت تقول:"زيد في الدار"هذا هو الأصل،"زيد"مبتدأ و"في الدار"خبر.

ولك أن تقدم الخبر فتقول:"في الدار زيد"وهذا أمر جائز، وإن كان الأصل بخلافه وهو الترتيب، وقد يدعو إلى هذا التقديم داعي؛ كأن تريد العناية بهذا الخبر، يسأل سائل ويقول: أين زيد؟ فتقول: في الدار زيد، فتقديمه للعناية به، فإذن هناك مقصد بلاغي من هذا التقديم، وهو على كل حال أمر جائز.

عندما ننظر إلى قول الله -سبحانه وتعالى-: ?سَلاَمٌ هِيَ? فنقول: إن"سلام"هذه خبر مقدم، و"هي"مبتدأ مؤخر، التقدير:"هي سلام"?وَآيَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ?،"آية"خبر مقدم، و"الليل"مبتدأ مؤخر؛ لأن التقدير:"الليل آية لهم".

أنا سأسأل سؤالا أستطلع منه مدى براعة بعض الإخوة والأخوات المشاهدين والمشاهدات فيما يتعلق بالأمثلة التي ذكرتها، أنا ذكرت ثلاثة أمثلة أذكرها مرة أخرى:"في الدار زيد"، ?سَلاَمٌ هِيَ? الآية ?وَآيَةٌ لَّهُمُ اللَّيْلُ?.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت