الصفحة 1498 من 2066

أفعال الرجاء مثل: أوشك وعسى واخلولق وهي من ما يعمل عمل كان، ومثل أفعال المقاربة التي هي عندنا، أفعال المقاربة وأفعال الشروع وأفعال الرجاء، وأفعال المقاربة مثل: أوشك وكاد، وأفعال الرجاء مثل ما ذكرناه من اخلولق وعسى، وأفعال الشروع مثل: بدأ وشرع وأخذ وطفق إلى آخره. وهي تعمل عمل كان عمل أفعال الناسخة ولها تفصيل في باب النواسخ، وسميت أفعال الرجاء لأنها تدل على رجاء حصول الفعل، كما أن أفعال الشروع سميت أفعال الشروع؛ لأنها تدل على الشروع فيه فطفق يفعل كذا، طفقا يخصفان عليهما، فطفقا مسحا، أي بدأ في ذلك وشرع فيه، وكذلك أفعال المقاربة؛ لأنها تدل على قرب حصول الشيء مثل: كاد وأوشك، وكلها -كما قلت- تعمل عمل النواسخ، والنواسخ هي موضوعنا الذي سنبدأ فيه -إن شاء الله تعالى- الآن.

على بركة الله تعالى يا شيخ

النسخ في الأصل في اللغة هو الإزالة، فنقول: نسخت الشيء؛ أي أزلته والله -سبحانه وتعالى- ينسخ ما يشاء من آياته؛ أي يزيل حكمها، أو أحيانا تزال حكمها وتبقى تلاوتها، وأحيانا تزال تلاوتها وحكمها، فالنسخ موجود وأيضا مما يعلمه علماء أصول الفقه أن السنة تنسخ بالقرآن، والقرآن ينسخ بالسنة، والقرآن ينسخ بالقرآن، والسنة تنسخ بالسنة، فالنسخ موجود أحد الأبواب المعروفة، ومعنى ذلك إزالة الحكم، فإذا قلنا: إن هذا الحكم منسوخ؛ يعني أنه قد زال هذا الحكم ولم يعد معمولا به، هذا الأصل فيه.

العرب تقول: نسخت الشمس الظل، إذا أزالته، كان الظل موجودا ثم جاءت الشمس فنسخت هذا الظل أي أزالته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت