الصفحة 1502 من 2066

هي تسأل عن قضية بلاغية في قول الله تعالى: ?وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأمَّارَةٌ بِالسُّوءِ?، كأنها تقول: إن الجملة خبرية، ولكنها في معناها معنى الإنشاء، فهي تنفي أنها تبرئ نفسها، إنها لا تبرئ نفسها وتثبت أن نفسها أمارة بالسوء، ولكن في الوقت نفسه هي لا تريد أن تخبر بهذا الخبر ولكنها تريد أن تصل إلى شيء آخر من ورائه، هذا من موضوع خروج الشيء عن ظاهره، فالأخبار أو الجمل إذا جاءت جملة خبرية تحتمل الصدق والكذب أحيانا يكون القائل لا يريد أن يتحدث بها، أن يخبر بها السامع، ولكنه يريد أن يوصل له فكرة معينة، يأتي بها على صورة الاستفهام، أو على سبيل الدعاء، أو على سبيل الرجاء، أو غير ذلك من أساليب الإنشاء، فهذا معنى أن الشيء يحمل من الخبر يأتي على غير مقتضى ظاهره، وهذا أحد المقاصد البلاغية المعروفة في مثل هذا الباب، أنه قد تأتي الأساليب الإنشائية وتحمل على غير ظاهرها أن يراد بها مقاصد أخرى، وكذلك تأتي الأساليب الخبرية فيقصد بها غير ظاهرها.

يقول: سؤالي إذا قلنا: إن الجملة في محل مصدر (مصدرية) هذه أشكلت علي ما فهمتها جيدا، هذا رقم واحد، رقم اثنين السؤال أريد من فضيلتكم التوجيه إلى كيفية مذاكرة اللغة العربية؛ حيث إني في السنة الثالثة في الأكاديمية وأجد بعض الصعوبة في مذاكرتها خلاف الفنون الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت