الصفحة 1503 من 2066

طبعا الفقرة الثانية من سؤال الأخ الكريم هي تتعلق بنوع من الوصية أكثر، طبعا هو معروف أن اللغة العربية وقواعدها ليست بالصعبة ولكنها كثيرة، وبعضها متصل ببعض، فعندما يكون الإنسان مفرطا في جزء منها فإنه لا يتقن الجزء الآخر، من هنا.. فأنت الآن في جملة تأتي بجملة واحدة تجد أنك عندما تعربها تدخل في باب المبتدأ والخبر، وفي باب الجار والمجرور، وأحيانا في باب الظرف، وتأتي أحيانا بصفة وتكون في باب النعت، أو تأتي بقسم أو غير ذلك، أو تأتي بناسخ من النواسخ، فكل أبواب اللغة العربية بعضها مرتبط ببعض، من هنا يأتي بعض الإشكال عند الإخوة، لكن أقول أنت الآن في الطريق الصحيح في باب التعلم، وأسال الله -سبحانه وتعالى- أن ينفعك، ووجود الهمة عند الإنسان أمر كاف بإذن الله بعد عون الله -سبحانه وتعالى- لأن يصل الإنسان لما يريد.

في مسألة المصدر المؤول عندما نقول مثلًا في الآية التي ذكرت قبل قليل وأجاب بها الإخوة في قوله تعالى: ?وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ?، كونه لم يظهر لك قضية المصدر، هنا"أن"حرف ناصب وبعده فعل مضارع وهو"تصوموا"وقد نصب الفعل المضارع وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، وكما ترى أن تصوموا هذه جملة فعلة لأنها عبارة عن فعل والواو فاعل، هذه الجملة الفعلية مع"أن"الداخلة عليها لو أنا وضعنا في مكانها كلمة واحدة"مصدر"وهو الصوم أو الصيام لاستقام الكلام ففي قولنا: ?وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ?. لو جعلنا في مكانها"صومكم خير لكم"لاستقام الكلام، هذا معنى أن الجملة في تأويل مصدر؛ يعني أنه يصح أن نأخذ مصدر الفعل المذكور فنضعه في مكان الجملة الفعلية الموجودة فيستقيم المعنى ويقوم هذا المصدر مكانه، فكأن اسم قام مقام جملة، هذا معنى المصدر المؤول من الجملة، طبعا المصدر هذا نأخذه من الفعل الموجود ولا نأتي به من عند أنفسنا، لكنا نأتي به من الفعل الموجود في الجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت