فهرس الكتاب
هو طبعا الأخ الكريم يشير إلى قضية وهي أنه اشتهر عند العلماء في مسألة العامل في النحو، النحوييون أرادوا التقريب، وبذلوا جهودا كبيرة في وضع هذه القواعد وهي كبيرة جدا، وهم غرضهم من وضع هذه القواعد عندما استنبطوها من كلام العرب ولم يأتوا بها من عند أنفسهم، أرادوا أن يقربوها إلى الناس، ولما كان أقرب ما يكون الشيء إلى الناس هو أن تجعل المعنوي بمثابة الحسي؛ جعلوا الأشياء التي توجد هذه الحركات وهذه الأحوال الإعرابية جعلوها بمثابة الأشياء المحسوسة فقالوا ليس أثر من الآثار، قالوا الإعراب أثر، لا بد له من مؤثر حتى تكون الأمور منطقية ومعقولة عند السامع، ولذلك قالوا متى رأينا الاسم مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا أو رأينا الفعل مجزوما؛ فإنه ينبغي حتى نقرب الأمر إلى السامع أن نقول له: إن هناك شيء جزمه، شيء رفعه، شيء نصبه إلى آخره.