فهرس الكتاب
هو طبعا عندما نذكر هذه الأسماء فهي الآن ليست أجزاء في جملة، وإذا كان مجرد ذكر فلان الفلاني فهذا ليس جملة وإنما هو اسم، والاسم لا يكون معربا، حتى يكون ركنا في جملة؛ لأنه لا يدخل أصلا الشيء في باب الإعراب حتى يكون ركنا من تركيب، فالنحو هو علم التركيب، وإذا لم تركب الكلمات بعضها مع بعض فتكون إسنادا فلا إعراب لها، لكن إذا قلنا: هذا محمد، فنقول: محمد خبر، وإذا قلنا: قال محمد، فمحمد فاعل، وإذا قلنا مثلا: رأيت الشيخ أحمد، فإنا نقول: إن الشيخ مفعول به وأحمد بدل منه؛ لأنه هو هو، هو الشيخ هو أحمد فصارت أحمد بدلا منه، ويعرب بإعرابه وهكذا، فإذن السؤال مطلق وعام فأنا أقول بصفة عامة: إذا وجد في تركيب فإنه يعرب بحسب موقعه من الجملة، فإن أرادت الأخت به أنه لو قلنا مثلا: أبو عبد الله صالح بن فلان، فإنا نقول: إن"صالح"هو بدل من"أبي عبد الله"ويعرب بإعرابه، فإن كان المبدل منه مرفوعا رفع، وإن كان منصوبا نصب، وإن كان مجرورا جر.
لو قيل: الاسم فلان بن فلان مثلا؟.
حينئذ يكون خبرا، الاسم فلان هو المقصود به؛ يعني اسمه فلان فهذا هو المقصود به فيكون خبرا له.
أقول: إن ما ورد استعماله في القرآن الكريم مما عَمِلَ عَمَلَ هذه الأفعال الناسخة وهو ليس منها:"لات"
ذلك في قول الله -سبحانه وتعالى- ?فَنَادَوْا وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ?، طبعا نحن عندما ننظر في قراءة الجمهور «ولات حين» ، نجد أن الكلمة منصوبة، نصبها هنا هو الذي جعل العلماء يقفون عند المسألة ويقولون: إن"لات"إذن عملت عمل الأفعال فنصبت، مع أنها حرف، لكن هي أيضا حرف يفيد النفي وجاءته التاء وهذه التاء هي..."لا النافية"أصلا ودخلت عليها التاء لتأنيث اللفظ فقط، وإلا فهي حرف نفي، أشبه أحد الأفعال الناسخة وهو"ليس"كما أشبهتهما، فعمل عمله ولذلك نصب كما رأينا، فإن قال قائل أين اسمها وخبرها؟