فهرس الكتاب
ذكر بعض العلماء أيضا أن مما تأتي له"لعل"وإن كان قليلا، وهذا رأي لبعض العلماء في تفسير قول الله -سبحانه وتعالى-: ?فَقُولاَ لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى?، خطاب الله -سبحانه وتعالى- إلى موسى وهارون،"فقولا له"أي لفرعون،"قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى". قالوا التفسير التقدير قولا له ذلك تفسير الآية؛"كي يتذكر"فأفادت"لعل"هنا التعليل؛ أي علة طلب القول اللين والكلام اللين له حصول التذكر والخشية، وعلى كل حال فهذا رأي حسن ولكنه يمكن أن يحمل أيضا على الرجاء وهو طلب الشيء ممكن الحصول والقريب الحصول، وحينذاك لا يحتاج إلى هذا المعنى وإذا حمل هذا المعنى فهو معنى حسن، لكن -كما قلت- هو استعمال قليل حتى لو أثبت أو حمل عليه معنى الآية، ولكن الاستعمال الأكثر لـ"لعل"هو أن تكون للترجي.
تقول: هل تختص"ما"الحجازية بهذه التسمية في حال عملها فقط؟ في قول الله تعالى: ?وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ? بأن"ما"هنا يعني تسميتها بالحجازية ليست صوابا؟
المقصود بـ"ما"الحجازية هي"ما"العاملة عمل"ليس"فإذا لم تعمل لم تكن هي"ما"الحجازية، ولذلك نقول هي العاملة عمل الأفعال الناسخة المحمولة عليها.
يقول: أين خبر"ليت"في قوله: ?يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلا?؟
الإعراب الكامل:
"ليت"هنا حرف ناسخ،"والنون"نون الوقاية،"الياء"ياء المتكلم ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم ليت، جملة"لم أتخذ فلانا خليلا"هي جملة خبر ليت في محل رفع تعرب"لم"حرف جزم،"أتخذ"فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون، الفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا،"فلانا"مفعول به أول منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره،"خليلا"مفعول به ثاني أيضا منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ليت.