الصفحة 1564 من 2066

وكذلك في قوله تعالى: ? إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا وَجَحِيمًا ? [المزمل: 12] ، فـ"أنكالا"اسم إن، وأما خبرها فهي"لدينا"، ولدينا ظرف مكان، ولما كانت ظرفا والظروف أشباه جمل، والجوارّ والمجرورات يتوسع فيها ما لا يتوسع في غيرها جاز لذلك أن يتقدم هذا الخبر على الاسم.

إجازة أن يتقدم الخبر الظرف أو الجار والمجرور على اسم إن وأخواتها لا يعني أنه يجوز أن يتقدم على إن نفسها، وإنما غاية الأمر فقط هو أنه يجوز أن يتقدم على الاسم وحده، في هذه الحال وهو أن يكون شبه جملة ظرفا أو جارا ومجرورا للتوسع فيهما.

نأتي لموضوع آخر وهو يتعلق.... إن لم يكن هناك شيء من الأسئلة.

يقول: كل ما جاز أن يعرب بدلا جاز أن يعرب عطف بيان إلا في مسألتين اثنتين يريد معرفتهما؟

أنا أقترح هذه... إني فصلت... لأنه لا بد أن أبين معنى عطف البيان.

وهو متابع معنا الأخ الكريم فإذا أردت أن أؤجل هذا الأمر

هو سيأتي الحديث عن البدل وعطف البيان وليس إشكالا، لكن يحتاج الأمر إلى إيضاح لأن بعض الإخوة يلتبس عنده مسألة عطف البيان، البدل قد يكون معروفا لكثير من الإخوة، لكن عطف البيان التفريق بينه وبين البدل يحتاج إلى نوع من الإيضاح، لعله ينتظر حتى يأتي.

نحن قلنا إن الحروف الناسخة منهما حرفان مؤكِّدان يأتيان بمعنى التوكيد وهو"إن، أن"فهما يتشابهان في أنهما حرفان يفيدان التوكيد، وهما حرفان يدخلان على المبتدأ والخبر فينصبان الاسم ويرفعان الخبر، الفرق الوحيد بينهما أن أحدهما مكسور الهمزة والثاني مفتوح الهمزة.

يسأل بعض الناس ويقول: متى يأتي مكسور الهمزة ومتى يأتي مفتوح الهمزة؟ ما دام المعنى واحد وهو التوكيد والعمل واحد وهو نصب الاسم ورفع الخبر، فمتى يستعمل العرب إن مكسورة الهمزة ومتى يستعملونها مفتوحة الهمزة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت