الصفحة 1565 من 2066

هناك قاعدة عامة لهذا الأمر وهو أنه إذا جاء الحرف الناسخ في مطلع جملة فإنه يكون مكسور الهمزة، وإذا جاء في مواقع المفردات فإنه يكون مفتوح الهمزة، كيف ذلك؟

عندما أستهل كلام أقول: إنك كريم، أنا الآن أتيت بجملة كاملة استفتحت بها كلامي، فأتيت بالهمزة مكسورة بإن مكسورة الهمزة، لكني إذا أتيت بجملة إن مع اسمها وخبرها في موقع المفرد مثل: أعجبني أنك كريم، التقدير: أعجبني كرمك،"كرم"فاعل مفرد، وضعت كلمة"أنك كريم"في موقع"كرمك"فجاءت في مكان المفرد فآتي بها مفتوحة أنك كريم، أو مثلا رغبت أنك تقوم، أو في أنك تقوم، أي في قيامك، لما جاءت في موضع قيامك الذي هي مفرد أتينا بها مفتوحة الهمزة...

? وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى ? [النجم: 43]

معطوفة على ما قبلها أيضا فهي إذا جاءت في مواقع المفردات فتحت همزتها، وإذا جاءت في مواقع الجمل كسرت همزتها، لذلك كل ما جاء من كلام النحويين من أن همزة إن تكسر في مواضع.. سترى أنها كلها في مواضع جمل، ابن مالك يقول:

فاكسر في الابتدا وفي بدء صلة*** وحيث إن ليمين مكملة

أو حُكيت بالقول أو حلت محل *** حال كزرته وإني ذو أمل

فاكسر في الابتداء، يعني تأتي الجملة في أول الكلام مثلا: إن فلانا كريم، في بدء صلة، جملة الصلة (الذي إنه كريم) لأن الصلة جملة كاملة، في جملة القسم والله إنه كذلك: ? يس ?1? وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ?2? إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ? [يس: 1- 2] وجملة القسم جملة وليست مفردة، عندما تحكى بالقول قال: ? قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ ? [مريم: 30] وجملة القول جملة وليست كلمة واحدة، وهكذا.. كل ما وقعت جملة الناسخ مع اسمه وخبره في موقع جملة كسرت همزتها، وكل ما وقع في موقع المفردات فتحت همزتها. هذا هو المقام. وكل ما تراه من تفصيلات في مواضع كسر همزة إن إنما هو جمع أو تفصيل لهذه القاعدة المجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت