فهرس الكتاب
يشترط في هذا الفعل أن يكون مُقَدَّمًا، أو هذا العامل مُقَدَّم عليه، بمعنى عندما نقول:"قال الرجل"تَقَدَّمَ الفعل أولًا ثم جاء الفاعل الرجل ثانيًا، ولا يجوز العكس، فلا تقل:"الرجل قام"ولو فعلت ذلك لأخرجت الجملة من باب الجمل الفعلية إلى باب الجمل الاسمية، وأصبح"الرجل"مبتدأً و"قام"جملة فعلية مع فاعلها المقدر في محل رفع خبر، وخرجت عن بابنا الذي نحن فيه، الذي نبدأ فيه الجملة بفعل.
قالوا:"مُقَدَّم عليه بالأصالة، واقع منه أو قائم به"يقصدون بقوله:"واقع منه أو قائم به"أن الفاعل أحيانًا يكون هو الذي فعل الفعل، وأحيانًا هو لم يفعل، ولكن الصفة موجودة فيه، مثل ماذا؟ عندما تقول:"قام زيد"زيد هو الذي قام، فهو الفاعل، هو الذي وقع منه الفعل، لكن عندما تقول:"مات زيد"أو"مرض زيد"هنا زيد فاعل، مع أنه لم يفعل المرض ولم يفعل الموت، بل الله -سبحانه وتعالى- هو الذي أماته وهو الذي أمرضه، وهو الذي شفاه، فإذن هو لم يفعل في الحقيقة، ولكن قامت به هذه الصفة، قام به الفعل، أو وجدت الصفة فيه، وجد الفعل فيه، اصطلاحًا يسمى هذا فاعل، حتى وإن لم يفعل الفعل على الحقيقة، لذلك قالوا في التعريف:"واقع منه أو قائم به"حتى يدخلوا ما لا يفعله الإنسان ولكنه في الصناعة والإعراب يُقَدَّر فاعلًا، طبعًا هذا يُخرج ما إذا كان مثل نائب فاعل كـ"ضُرِبَ زيد"فهذا لم يفعل الفعل، لم يقع منه ولم يقم به، وإنما وقع عليه، فهذا يخرج عن باب الفاعل ويدخل في باب نائب الفاعل الذي سيأتي الحديث عنه -إن شاء الله تعالى- هذا الفاعل الذي هو الركن الأساس في الجملة الفعلية، والذي تقدم عليه عامله -كما نعلم- الجملة الفعلية ركنان: العامل أو الفعل في الأصل، والفاعل، هذان هما العمدتان المسند والمسند إليه في الجملة الفعلية، هذا الفاعل مهم له أحكام، وله خصائص تختلف عن غيره لقوته وقيمته كانت له في الجملة العربية خصائص ليست لغيره من