فهرس الكتاب
الكلمات، فمن خصائصه أنه لا يجوز أن يتأخر عنه فعله -كما ذكرنا من قبل- في قولنا مثلًا:"قام أخوك"لا يصح أن نقول:"أخوك قام"وتكون الجملة جملة فعلية، بل إذا قلنا:"أخوك قام"أصبحت الجملة جملة اسمية، وصار أخوك -كما قلنا- مبتدأ وصارت جملة"قام"هذه جملة فعلية هي الخبر.
إذن أول أحكام الفاعل: أنه يتقدم عليه فعله، يتقدم عليه عامله، ولا يتأخر العامل عنه، بمعنى أن لا يأتي الفاعل في أول الكلام، وإذا تقدم على عامله أو على فعله فإنا لا نعربه فاعلًا وإنما نعربه مبتدءًا ويخرج عن باب الفاعل ويدخل في باب المبتدأ. هذا أمر.
الأمر الثاني: إذا كان الفاعل مثنى -وهذه من الأمور والخصائص التي يتميز بها عن غيره من الكلمات- إذا كان الفاعل مثنى أو مجموعًا فإن من مزاياه ومن خصائصه أنه يأتي عامله عند أكثر العرب مجردًا من علامات التثنية والجمع، كيف ذلك؟ لَمَّا يكون الفاعل"أخواك"مثنى، نأتي بالفعل نقول:"قام أخواك"نأتي به مجردًا من علامة التثنية ما نقول:"قاما أخواك"ولو كان جمعًا"إخوتك"ما نأتي بعلامة جمع، وإنما نأتي به مجردًا فنقول:"قام إخوتك"بلا علامة جمع، ولو كان أيضًا الفاعل جمعًا مؤنثًا"نسوتك"فإنا لا نأتي مع الفعل بعلامة التأنيث، هذا عند أكثر العرب، بل نقول:"قام نسوتك"ولا نقول على الأكثر:"قاما أخواك"بألف، أو"قاموا إخوتك"أو"قمن نسوتك"بل نحذف هذه العلامة، هذا عند أكثر العرب.