فهرس الكتاب
مما يعرب بالعلامات الفرعية ذكره بقوله: (والفعل المضارع إذا دخل عليه ناصب ولم يتصل بآخره شيء) وما كان هناك حاجة أن يضيف قوله: (إذا دخل عليه ناصب) لأن الكلام الآن في النصب قطعًا لا ينصب الفعل المضارع إلا إذا دخل عليه ناصب وهذا يعطينا فائدة -يا إخواني- الإنسان إذا أراد أن يسوغ عبارة وأراد فيها الاختصار فإن عليه أن يتجنب ذكر ما هو مفهوم لأن هناك فرقًا بين الكلام الطويل والكلام القصير إذا أديا المعنى الواحد, أنت تريد الاختصار وتريد أن تضع شيئًا موجزًا والسامع يدرك ما تقول فلا داعي لأن تذكرها هات مباشرة أو اعمد مباشرة إلى ما لا يعرفه السامع واترك ما يمكن أن يستنبطه بنفسه ما دمت متيقنًا أنه قادر على استنباطه وعلى كل حال هو زاد هذا الكلام لزيادة الإيضاح.
قال: (والفعل المضارع إذا دخل عليه ناصب ولم يتصل بآخره شيء) إذا نصب الفعل المضارع بأن دخل عليه ناصب ولم يتصل بآخره شيء, شيء هنا نكرة في سياق النفي في كلام المصنف فهي تعم أي شيء يتصل بآخر الفعل المضارع وهذا يشمل الضمائر المختلفة والأدوات أيضًا المختلفة التي تتصل بآخر الأفعال فمن الضمائر ما نعرفه مما يلحق الأمثلة الخمسة, الأفعال الخمسة وهي ألف الاثنين وواو الجماعة وياء المخاطبة التي تتصل بآخر الفعل المضارع كذلك نون النسوة وهي من الضمائر التي تتصل بآخر الفعل المضارع وتعرب أيضًا فاعلًا ومن الأدوات أو الحروف نون التوكيد فهي تلحق آخر الفعل المضارع بغرض بلاغي وهو التوكيد وحينذاك لا يكون مما نحن فيه مما لم يتصل بآخره شيء هذه خمسة أشياء تلحق آخر الفعل المضارع فإذا لحقت واحدة من هذه الخمسة آخر الفعل المضارع فإنه لا ينصب بالفتحة كيف ذلك؟