فهرس الكتاب
إن لحق الفعل المضارع ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة فإنه يكون من الأمثلة الخمسة وهذا سيتبين بعد قليل أنها تنصب بحذف النون ولس بالفتحة وإن لحق آخره نون التوكيد أو نون النسوة فإنه قد عرفنا من قبل أن هذا النوع من أنواع الفعل المضارع يكون مبنيًا وما دام مبنيًا فلا علاقة له بموضوعنا مطلقًا لأن موضوعنا عن الإعراب وعلامات الإعراب وهذا لا يكون إلا في الأشياء المعربة فإذا كان الفعل المضارع مبنيا فلا علاقة بموضوعنا ومن ثم فإن أي شيء يتصل بآخر الفعل المضارع من الحروف أو الضمائر يخرجه عن هذه الإعراب الأصلي بالعلامة الأصلية وهي الفتحة علامة للنصب.
عندما نمثل للفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء ويكون حينذاك منصوبًا بالفتحة ? قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ ? [طه: 91] ، نبرح: فعل مضارع، دخلت عليه لن، لن أداة نصب تنصب الفعل المضارع وجاء الفعل المضارع منصوبًا وعلامة نصبه الفتحة، قال نبرحَ وعندما يقول الله - سبحانه وتعالى-: ? وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ ? [الأحزاب: 37] ، أن: أداة نصب ودخلت على الفعل المضارع تخشى وهذا الفعل المضارع ما اتصل به شيء من هذه الأشياء التي ذكرناها والهاء التي هنا في آخره ترى ليست من المتصلات, هذه ضمير متصل مفعول به فليست مما يتصل بآخر الفعل المضارع فيغير علامة إعرابه ولذلك نقول: منصوب وعلامة نصبه الفتحة ولكن أين الفتحة؟ هي مقدرة لماذا قدرت لأن آخر الفعل المضارع ألف والألف لا تقبل الحركة هذا فعل معتل الآخر لكنها تقدر عليه فلو لم يكن في آخره ألف لظهرت هذه الحركة ففي الحالتين أن يكون الفعل صحيح الآخر أو معتل الآخر ما دام لم يتصل بآخره شيء فهو فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره إن كان صحيح الآخر والمقدرة على آخره إن كان معتل الآخر.