الصفحة 1596 من 2066

أيضًا، إذا كان الفاعل حقيقي التأنيث ولكنه لم يتصل بالعامل؛ فُصِلَ بينهما بفاصل، يمثلون له بقولك:"حضر القاضيَ امرأةٌ"أو"حضرت القاضيَ امرأةٌ"، الفاعل امرأة، وهي مؤنث حقيقي التأنيث، والفعل حضر تُلْحِقُ به تاء التأنيث فتقول: حضرت، أو تُجرده منه فتقول: حضر، وسبب إلحاق العلامة وتجريدها أنه قد فُصِلَ بين الفعل وفاعله المؤنث،"حضر القاضيَ امرأةٌ": القاضي مفعول به، وهو المحضور عنده، ففصل بين الفعل وفاعله بفاصل، فلما انفصل الفعل عن فاعله حقيقي التأنيث لم يجب لِحاق تاء التأنيث بالفعل وجاز لك الوجهان، وإن كان لحاق التاء أكثر وأفصح من تجريدها منه، فتقول:"حضرت القاضي امرأة"، وتقول:"حضر القاضي امرأة"بالوجهين، الأمران جائزان، هذا إذا كان الفاعل حقيقي التأنيث ولكنه منفصل عن فعله.

كذلك في حالة كون الفعل"نعم"أو"بئس"، نعم أو بئس: فعلان ماضيان جامدان يدلان أحدهما على المدح والثاني على الذم، إذا جاء مع فاعلهما أو الفاعل فيهما"ال"وكانت لعموم الجنس، مثلًا تقول:"نعم الرجل"، أو تقول:"نعم المرأة"، فـ"ال"هذه للعموم، وتخصص بذكر المخصوص بالمدح، فتقول:"نعم المرأةُ هندٌ"، فـ"ال"في هذه عامة؛ لأنها لعموم الجنس، ولما كان فاعل نعم وبئس عامًّا جاز لحاق تاء التأنيث بنعم أو بئس وتجريدها منه، وإن كان فاعله مؤنثًا حقيقيَّ التأنيث متصلًا بالفعل؛ لأن"ال"فيه للعموم، ولما كانت للعموم صح أن يُراد بها الجنس فتكون مذكرًا، وصح أن يُراد بها المؤنث نفسه فتكون مؤنثًا، فجاز لك الوجهان، وإن كان الأكثر التأنيث، فتقول:"نعمتْ المرأةُ هند"و"بئستْ المرأةُ حمَّالةُ الحطب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت