الصفحة 1598 من 2066

أسأل سؤالًا عامًّا -لمن يعرف منكم: لماذا لا نقول"الشمس"هي الفاعل في قولنا:"الشمس طلعت"؟ هل يعرف أحد منكم الجواب، وإن لم أكن ذكرتُه الآن، أو لم يكن بعضكم قد حضر في المرة الماضية؟ لكن لماذا لا تكون الشمس هي الفاعل للفعل"طلعت"في قولنا:"الشمس طلعت"؟ أنا قلت: إن الفاعل هنا ضمير مستتر، من يعرف يمكن أن يجيب.

لأن الفاعل لا يتقدم على الفعل.

لأن من أحكام الفاعل أنه يجب أن يتأخَّر عن الفعل ولا يتقدم عليه، فإن تقدم عليه ماذا يُعرب؟

مبتد.

يُعرب مبتدءًا، وحينئذٍ يجب أن نقدر للفعل فاعلًا، فنقول:"الشمس طلعت": الشمس: مبتدأ.

طلعت: فعل ماضٍ مبني على الفتح، والتاء تاء التأنيث، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره"هي"يعود على الشمس.

متى كان الفاعل ضميرًا متصلًا أو مستترًا وهو مؤنثًا يجب تأنيثُ الفعل بدون نظرٍ إلى: هل تأنيثه حقيقي أو مجازي؟ التأنيث واجب في الحالين.

إذن يجب تأنيث الفعل مع فاعله المؤنث إذا كان حقيقيَّ التأنيث، اسمًا ظاهرًا متصلًا، وكذلك إذا كان الفاعل ضميرًا مؤنثًا بصرف النظر عن مجازيته وحقيقيته.

هذا ما يتعلق بتأنيث الفعل مع فاعله، وهو حكم مهم من أحكام الفاعل: أنه متى كان فاعله مؤنثًا ينبغي أن يُؤَنَّث له الفعل على التفصيل الذي ذكرناه جوازًا أو وجوبًا.

أُواصل في الحديث عن باب الفاعل -إن لم يكن لأحدٍ منكم استفسار فيما سبق.

جملة الفاعل، نحن نعرف أن الجملة عندما يكون فيها فاعلٌ فهي جملة فعلية؛ لأنه لا يكون الفاعل إلا مع فعل، فإذًا الفاعل هو ركنٌ أو أحد ركني الجملة الفعلية، الركن الأول هو الفعل، والثاني هو الفاعل، كما أن الركنين في الجملة الاسمية هما: المبتدأ والخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت